الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٢ - الامر السادس فى بيان حجية جميع أقسام القطع
و لا شرعا لما عرفت من انه لا تناله يد الجعل نفيا و لا اثباتا و ان نسب الى بعض الاخباريين انه لا اعتبار بما اذا كان بمقدمات عقلية، إلّا ان مراجعة كلماتهم لا تساعد على هذه النسبة، بل تشهد بكذبها و انها انما تكون اما فى مقام منع الملازمة بين حكم العقل بوجوب شىء و حكم الشرع بوجوبه، كما ينادى به بأعلى صوته ما حكى عن السيد الصدر فى باب الملازمة- فراجع.
كما تقدم (و لا شرعا لما عرفت من أنه لا تناله يد الجعل) التشريعي لا (نفيا) بأن يرفع الحجية عنه (و لا اثباتا) بأن يجعله حجة (و ان نسب الى بعض الاخباريين) كالامين الأسترآباديّ و السيد الجزائرى و صاحب الحدائق (قدس سرهم) (أنه لا اعتبار بما اذا كان) القطع (بمقدمات عقلية، إلّا أن مراجعة كلماتهم لا تساعد على هذه النسبة بل تشهد بكذبها) في العبارة ما لا ينبغي- اذا أريد بالناسب الشيخ (ره) و أضرابه (و انها) أى كلماتهم (انما تكون اما فى مقام منع الملازمة بين حكم العقل بوجوب شىء و حكم الشرع بوجوبه) ردا على القاعدة المشتهرة «كلما حكم به العقل حكم به الشرع، و كلما حكم به الشرع حكم به العقل» (كما ينادى به) أى بمنع الملازمة (بأعلى صوته ما حكى عن السيد الصدر فى باب الملازمة- فراجع).
و قد نقل عبارته المحقق الشيخ علي القمي (ره) فى الحاشية. قال المشكيني (ره): لا وجه لذكره فى هذا المقام لانه ليس فى المنسوب اليه عدم حجية القطع الحاصل من المقدمات العقلية كما لا يخفى. نعم هو مخالف فى باب الملازمة و انه لا ملازمة بين حكم العقل بحسن شيء أو قبحه و بين حكم الشرع بوجوبه أو حرمته- الخ.