الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٧ - وهم و ازاحة
أن يقال: انه لا مجال لتوهم الاستدلال بالعمومات المتكفلة لاحكام العناوين الثانوية فيما شك من غير جهة تخصيصها اذا أخذ فى موضوعاتها أحد الاحكام المتعلقة بالافعال بعناوينها الاولية، كما هو الحال فى وجوب اطاعة الوالد و الوفاء بالنذر و شبهه فى الامور المباحة أو الراجحة، ضرورة انه معه لا يكاد يتوهم عاقل اذا شك فى رجحان
بدليل الحرج لرفع الوجوب أو الحرمة.
و توضيح المطلب (أن يقال: انه لا مجال لتوهم الاستدلال بالعمومات المتكفلة لاحكام العناوين الثانوية) كاطاعة الوالدين و النذر و العهد و اليمين و الشرط (فيما شك من غير جهة تخصيصها) اذ قد يكون الشك من جهة التخصيص، كأن يشك في انّ وجوب اطاعة الوالد يجري حتّى في هذا القسم الخاص من المباح أم لا.
و قد يكون لا من جهته كما تقدم، ففي الاول يجوز التمسك بالعموم، و في الثاني لا يجوز (اذا اخذ في موضوعاتها أحد الاحكام المتعلقة بالافعال بعناوينها الاولية، كما هو الحال في) مسألة (وجوب اطاعة الوالدين) و السيد و الزوج (و الوفاء بالنذر و شبهه) من العهد و اليمين و الشرط فانه أخذ (في) موضوع الثلاثة الاول و اليمين و الشرط كونه من (الامور المباحة أو) المكروهة أو المستحبة و أخذ في موضوع النذر و العهد كونه من الامور (الراجحة) حتى أنه لا ينعقد النذر لو كان متعلقه مباحا أو مكروها.
و انما قلنا بعدم جواز التمسك بالعموم ل (ضرورة انه معه) أي مع اخذ احد الاحكام الخمسة في موضوعاتها (لا يكاد يتوهم عاقل اذا شك في رجحان)