الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٥ - فصل في بيان تعريف العام و تقسيمه الى البدلي و الشمولي و المجموعي
لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه، غاية الامر ان تعلق الحكم به تارة بنحو يكون كل فرد موضوعا على حدة للحكم و اخرى بنحو يكون الجميع موضوعا واحدا، بحيث لو أخل باكرام واحد فى اكرم كل فقيه مثلا، لما امتثل أصلا، بخلاف الصورة الاولى فانه أطاع و عصى و ثالثة بنحو يكون كل واحد موضوعا على البدل، بحيث لو أكرم واحدا منهم لقد أطاع و امتثل كما يظهر لمن أمعن النظر و تأمل. و قد انقدح ان
(لجميع ما يصلح ان ينطبق عليه) من الافراد (غاية الامر ان تعلق الحكم به تارة بنحو يكون كل فرد موضوعا على حدة للحكم) فيكون له اطاعات و معاص (و اخرى بنحو يكون الجميع موضوعا واحدا) بنحو المجموعي (بحيث لو اخل باكرام واحد) من الفقهاء (في) ما لو قال المولى (اكرم كل فقيه مثلا، لما امتثل اصلا، بخلاف الصورة الاولى) اعني الاستغراقي (فانه) لو اخل باكرام واحد (اطاع و عصى، و ثالثة) يكون الحكم (بنحو يكون كل واحد موضوعا على البدل، بحيث لو اكرم واحدا منهم لقد اطاع و امتثل كما يظهر لمن امعن النظر و تأمل).
و قد يفرق بين الثلاثة بعبارة اخرى، و هي ان العام الاستغراقي يطاع بفعل واحد و يعصى بترك آخر، و العام البدلي يطاع بفعل واحد من الافراد و يعصى بترك الجميع، و العام المجموعي يطاع بفعل الجميع و يعصى بترك واحد، فالعام المجموعي و البدلي متعاكسان في الاطاعة و المعصية.
(و قد انقدح) من قولنا في تعريف العام: «و هو شمول المفهوم لجميع ما يصلح ان ينطبق عليه» (ان) اللازم ان يكون للعام مفهوم واحد ملحوظ بنحو