الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٤ - فصل في بيان تعريف العام و تقسيمه الى البدلي و الشمولي و المجموعي
الظاهر ان ما ذكر له من الاقسام- من الاستغراقى و المجموعى و البدلى- انما هو باختلاف كيفية تعلق الاحكام به و إلّا فالعموم فى الجميع بمعنى واحد، و هو شمول المفهوم
لهذا الامر اطاعة واحدة و هي الاتيان بجميعها و معصية واحدة و هي ترك الجميع أو ترك حبل واحد منها.
«الثالث»- العموم البدلي، و هو ان يكون التكليف واحدا لكنه متعلق بجميع الافراد على سبيل البدل، بحيث لو اتى بواحد كان مطيعا و لو ترك الكل كان عاصيا، نحو «جئني برجل» فانه لو أتى برجل واحد كان مطيعا و لو ترك الكل كان عاصيا.
اذا عرفت هذا نقول: (الظاهر ان ما ذكر له من الاقسام من الاستغراقي و المجموعي و البدلي) ليس بسبب اختلاف العام في نفسه، بل (انما هو باختلاف كيفية تعلق الاحكام به).
و قد علق المصنف (ره) في الهامش ما لفظه:
ان قلت: كيف ذلك و لكل واحد منها لفظ غير ما للآخر مثل أي رجل للبدلي و كل رجل للاستغراقي؟
قلت: نعم و لكنه لا يقتضي ان تكون هذه الاقسام له و لو بملاحظة اختلاف كيفية تعلق الاحكام، لعدم امكان تطرق هذه الاقسام إلا بهذه الملاحظة- فتأمل جيدا انتهى.
و حاصل مرامه في الجواب انه- و ان سلمنا اختلاف لفظ العام- الا انا نقول منشأ ذلك لحاظ الواضع اختلاف كيفية تعلق الحكم (و إلّا) يكن هناك اختلاف في كيفية تعلق الحكم (فالعموم في الجميع بمعنى واحد، و هو شمول المفهوم)