الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٦ - الامر السابع فى العلم الاجمالي
بعد البناء على انه بنحو العلية للبحث عنه هناك أصلا كما لا يخفى.
هذا بالنسبة الى اثبات التكليف و تنجزه به و اما سقوطه به بأن يوافقه اجمالا فلا اشكال فيه فى
(بعد البناء على انه) أي تأثير العلم للتنجز (بنحو العلية) التامة (للبحث عنه) أى عن المانع (هناك) فى باب البراءة و الاشتغال (أصلا) اذ لو كان العلم علة لا يعقل وجود المانع شرعا أو عقلا (كما لا يخفى).
فتحصل ان المناسب في باب القطع التكلم حول ان العلم الاجمالي علة أو مقتض أم ليس بأحدهما، و اللازم على العلية أو عدم الاقتضاء أن لا يبحث في باب البراءة و الاشتغال عنه أصلا.
نعم لو بنى فى باب القطع على الاقتضاء كان اللازم التكلم في باب البراءة عن المانع الشرعي أو العقلي عن هذا الاقتضاء.
(هذا) كله (بالنسبة الى اثبات التكليف و تنجزه به) أى بالعلم الاجمالي (و أما) الكلام بالنسبة الى (سقوطه) أى سقوط التكليف (به) أي بالعلم الاجمالي (بأن يوافقه اجمالا) كأن يأتي بإناءين فيما علم وجوب الاتيان بأحدهما معينا أو يصلي صلاتين فيما وجبت عليه صلاة واحدة (ف) فيه تفصيل، و هو انه اما يتمكن من الامتثال التفصيلي أم لا، لا اشكال فيما لم يتمكن من التفصيلي الا ما ربما ينقل عن الحلي من القول بوجوب الصلاة عاريا حين اشتباه الثوب و هو شاذ.
و أما مع التمكن فالمأمور به اما أن يكون توصليا و اما أن يكون تعبديا، و التوصلي اما أن يحتاج الى الانشاء كالعقود و الايقاعات و اما أن لا يحتاج كالتطهير و نحوه، و التعبّدي امّا أن يحتاج الى التكرار أم لا (لا اشكال فيه في)