الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٥ - الامر الرابع فى بيان القطع و الظن الدخيلين فى الموضوع
كان جعل حكم آخر فى مورده مثل الحكم المظنون أو ضده بمكان من الامكان.
ان قلت: ان كان الحكم المتعلق به الظن فعليا أيضا- بأن يكون الظن متعلقا بالحكم الفعلى- لا يمكن أخذه فى موضوع حكم فعلى آخر مثله أو ضده
(كان جعل حكم آخر في مورده) أي مورد الظن بالحكم الواقعي، سواء كان الحكم المجعول (مثل الحكم المظنون) كأن يقال: اذا ظننت بوجوب صلاة الجمعة وجبت عليك بوجوب مماثل للوجوب المظنون (أو ضده) كأن يقال:
اذا ظننت بوجوب صلاة الجمعة حرمت عليك (بمكان من الامكان) و لا يلزم اجتماع المثلين أو الضدين، لان الحكم المتعلق للظن في مرتبة الواقع و الحكم المأخوذ في موضوعه الظن في مرتبة الظاهر، و اجتماع الضدين و المثلين انما يمتنع في موضوع واحد كما لا يخفى.
(ان قلت:) ما ذكرتم من امكان أخذ الظن بالحكم في موضوع حكم مثله أو ضده انما يصح اذا كان الظن المأخوذ في الموضوع متعلقا بغير ما تعلق به الحكم المرتب على الظن، كأن يكون الظن بالحكم الواقعي مأخوذا في موضوع حكم فعلي مماثل للحكم المظنون أو مضاد له، كأن يقال: اذا ظننت بالوجوب الواقعي وجب عليك فعلا أو حرم عليك فعلا.
و الحاصل: ان ذلك جائز مع اختلاف المرتبة، أما مع اتحاد المرتبة فلا ف (ان كان الحكم المتعلق به الظن فعليا أيضا) كالحكم المرتب على الظن (بأن يكون الظن متعلقا بالحكم الفعلي) ف (لا يمكن أخذه في موضوع حكم فعلي آخر مثله أو ضده) فلا يمكن أن يقال: اذا ظننت بالوجوب الفعلي لصلاة الجمعة