الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٢ - ثانيها في إمكان التعبد بالظن
ثانيها: طلب الضدين فيما اذا أخطأ و أدى الى وجوب ضد الواجب.
ثالثها: تفويت المصلحة أو الالقاء فى المفسدة فيما أدى الى عدم وجوب ما هو واجب أو عدم حرمة ما هو حرام و كونه محكوما بسائر الاحكام.
(ثانيها: طلب الضدين فيما اذا اخطأ) كما اذا كانت الجمعة واجبة واقعا، فقامت الامارة على حرمتها أو استحبابها مثلا، و كذلك في سائر الموارد التي تخالف الامارة الواقع و ان كان احدهما على الكراهة و الآخر على الاباحة لتضاد الاحكام بأسرها فقوله: (وادى الى وجوب ضد الواجب) انما هو من باب المثال.
و لا يخفى الفرق بين هذا الايراد و الايراد السابق، اذ في صورة مخالفة الامارة للواقع يتحقق اربعة اشياء: الارادة و الكراهة فى نفس المتكلم و الحرمة و الوجوب في صفة الفعل و المصلحة و المفسدة فى ذات الفعل، و الايجاب و التحريم في عمل المولى و الايراد السابق كان راجعا الى الثلاثة الاول و الايراد الثاني راجع الى الامر الرابع- فتأمل.
(ثالثها: تفويت المصلحة أو الالقاء فى المفسدة) و فسر الاول بقوله:
(فيما ادى الى عدم وجوب ما هو واجب) كأن قامت الامارة على عدم وجوب صلاة الجمعة التي هي واجبة، و فسر الثانى بقوله: (أو) ادى الى (عدم حرمة ما هو حرام) كأن ادى الى عدم حرمة ذبيحة اليهودي اذا سمّى (و) لا فرق في ذلك بين ان تؤدي الى كون الحرام واجبا أو (كونه محكوما بسائر الاحكام) و كان الاحسن ان تجتمع الاشكالات في ايراد واحد لكون مرجع الجميع واحدا.