الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨١ - ثانيها في إمكان التعبد بالظن
أو ضدين من ايجاب و تحريم و من ارادة و كراهة و مصلحة و مفسدة ملزمتين بلا كسر و انكسار فى البين فيما أخطأ أو التصويب، و ان لا يكون هناك غير مؤديات الامارة أحكام.
و اجتماع وجودين في موجود واحد غير معقول، فان الوجود هو الخارجية و لا يعقل ان يكون لشيء واحد خارجية و خارجية. (أو) اجتماع (ضدين من ايجاب و تحريم) في عالم الانشاء (و من ارادة و كراهة) في نفس المولى (و مصلحة و مفسدة) في نفس الفعل الذى تعلق به التحريم الواقعي و الوجوب الظاهرى أو بالعكس، و تكون المصلحة و المفسدة (ملزمتين بلا كسر و انكسار في البين) و ذلك لانهما لو لم تكونا ملزمتين لم يجعل وجوب أو تحريم، اذ الوجوب تابع للمصلحة الملزمة و إلّا جعل الاستحباب، و التحريم تابع للمفسدة الملزمة و إلّا جعلت الكراهة، و كذا لو كان في البين كسر و انكسار، اذ المنكسر لا يبقى على ملزميته.
فقوله: «بلا كسر و انكسار» توضيح لقوله «ملزمتين» (فيما اخطأ) متعلق باجتماع الضدين، أي خالفت الامارة للواقع.
و الحاصل: انه لو جعل المولى الامارة لا يخلو الامر من ان يكون هناك واقع ام لا، و على الاول فان طابقت الامارة للواقع لزم اجتماع المثلين، و ان خالفت الامارة للواقع لزم ثلاثة اشياء اجتماع ايجاب و تحريم و ارادة و كراهة و مصلحة و مفسدة، و على الثاني- و هو ان لا يكون في مورد جعل الامارة واقع اصلا- يلزم التصويب، و اشار اليه بقوله: (أو التصويب، و) ذلك بمعنى (ان لا يكون هناك غير مؤديات الامارة احكام) اسم يكون، و من المعلوم ان كلا من هذه الخمسة- أى اجتماع المثلين و الايجاب و التحريم و الارادة و الكراهة و المصلحة و المفسدة و التصويب- محال.