الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٩ - ثانيها في إمكان التعبد بالظن
و بدونه لا فائدة فى اثباته كما هو واضح.
و قد انقدح بذلك ما فى دعوى شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه من كون الامكان عند العقلاء مع احتمال الامتناع أصلا و الامكان فى كلام الشيخ الرئيس «كلما قرع سمعك من الغرائب فذره فى بقعة الامكان ما لم يذدك عنه واضح البرهان»
(و بدونه) أي بدون الوقوع (لا فائدة في اثباته) أي اثبات الامكان (كما هو واضح) لعدم ترتب أثر عليه.
(و قد انقدح بذلك) الذي ذكرنا من عدم تمامية الاستدلال على امكان المشكوك امكانه بالسيرة العقلائية (ما في دعوى شيخنا العلامة) المرتضى (أعلى اللّه مقامه من كون الامكان عند العقلاء مع احتمال الامتناع أصلا).
ثم ان ما ذكره المصنف (ره) من وقوع التعبد بالامارة غير العلمية تام، فان آية النبأ و نحوها و الاخبار القطعية الدالة على حجية خبر الثقة و شهادة العدلين و نحوها كلها دليل على التعبد بالامارة الظنية.
لا يقال: ان كلام الشيخ الرئيس دال على ان الاصل فيما شك في امكانه هو الامكان، و هذا موافق لشيخنا المرتضى و مخالف لما ذكرتم.
لانا نقول: أولا لا نسلم تمامية كلام الرئيس بعد ما عرفت من عدم معلومية السيرة و عدم حجيتها على تقدير معلوميتها (و) ثانيا (الامكان في كلام الشيخ الرئيس كلما قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الامكان ما لم يذدك) أى يمنعك (عنه واضح البرهان) ليس بمعنى فرض المسموع ممكنا و ترتيب آثار الامكان عليه حتى انه لو قيل هنالك رجل ذو عشرين رأسا يذهب لمشاهدته، أو قيل بأن اللّه يريد