الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٧ - ثانيها في إمكان التعبد بالظن
فى بيان امكان التعبد بالامارة الغير العلمية شرعا و عدم لزوم محال منه عقلا فى قبال دعوى استحالته للزومه، و ليس الامكان بهذا المعنى بل مطلقا أصل متبع عند العقلاء فى مقام احتمال ما يقابله من الامتناع لمنع كون سيرتهم على ترتيب آثار الامكان عند الشك فيه و منع
ذاتي بالنسبة اليه يقع الكلام (في بيان امكان التعبد بالامارة الغير العلمية شرعا) بمعنى أنه امكان وقوعي بعد ثبوت الامكان الذاتي (و عدم لزوم محال منه) أي من التعبد بالظني (عقلا في قبال دعوى استحالته) وقوعا على ما نسب الى ابن قبة و غيره (للزومه) أي لزوم المحال من التعبد به.
و الحاصل: ان الامكان المتنازع فيه هو الامكان الوقوعي، اذ لا مجال لتوهم ان التعبد بالظن ممتنع ذاتي كشريك الباري.
ثم ان الشيخ المرتضى (ره) جعل الاصل هو الامكان عند الشك في الامكان فحكم بأن طريقة العقلاء الحكم بامكان الشيء الذي لا يجدون وجها لاستحالته.
(و) المصنف لم يرتض هذا القول لانه (ليس الامكان بهذا المعنى) أي الامكان الوقوعي (بل مطلقا) أعم من الامكان الوقوعي و الذاتي (أصل متبع عند العقلاء) بحيث يرتبون على المجهول الامكان و الاستحالة آثار الممكن (في مقام احتمال ما يقابله من الامتناع) فلا يرتبون أثر الامكان الذاتي في مقام احتمال الاستحالة الذاتية، و لا أثر الامكان الوقوعي في مقام احتمال الاستحالة الوقوعية و هكذا (لمنع كون سيرتهم على ترتيب آثار الامكان عند الشك فيه) فلو شك في امكان وجود المجرد سوى اللّه المختلف فيه لم يكن بناؤهم على ترتيب آثار الامكان عليه، بل المحقق عندهم هو لزوم الفحص و البحث عن استحالته و امكانه (و منع