الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٧ - الامر الثانى فى التجرى
كما فى التجرى بارتكاب ما قطع انه من مصاديق الحرام- كما اذا قطع مثلا بأن مائعا خمر مع انه لم يكن بالخمر- فيحتاج الى اثبات ان المخالفة الاعتقادية سبب كالواقعية الاختيارية
متعلق بعدم صدور (كما في التجري بارتكاب ما قطع انه من مصاديق الحرام) مقابل التجرى بارتكاب ما احتمل انه من مصاديق الحرام كشرب أحد أطراف الشبهة المحصورة (كما اذا قطع مثلا بأن مائعا) معينا (خمر مع انه لم يكن بالخمر).
و وجه عدم صدور الفعل في هذه الصورة انه قد شرب المائع المذكور باعتقاد كونه خمرا، فما قصد لم يقع و ما وقع- أعني شرب الماء- لم يقصد.
و قد تقدم ان الفعل الاختياري هو المسبوق بالقصد و الارادة- فتأمل.
و أما وجه كون مرتكب أحد الاطراف باحتمال الخمرية يصدر منه الفعل الاختياري انه قاصد لكل منهما على البدل، و القصد كما يتعلق بأمر معين كذلك يتعلق بأمر مردد، فأيهما وقع يقع بالاختيار لسبق الارادة، و لاختلاف أفراد التجرى في صدور الفعل الاختياري عن المتجري و عدمه.
قال المصنف (ره) في بعض أفراده: و حيث بطل استدلال صاحب الذخيرة بما ذكرنا (فيحتاج) (ره) (الى اثبات ان المخالفة الاعتقادية سبب) للعقاب سواء كان باختيار أم لا (ك) المخالفة (الواقعية الاختيارية) بأن يقول: ان علة استحقاق العقاب ليست منحصرة في شرب الخمر بل لو شرب معلوم الخمرية- بأن صدرت منه المخالفة الاعتقادية- كان معاقبا أيضا، و هذا أول الكلام اذ المنكر لعقاب المتجرى ينكر كون معلوم الخمرية كالخمر الواقعية في عقاب متناوله