الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٩ - فصل في بيان ان اجمال المخصص هل يسرى الى العام ام لا؟
لا فيما لا يكون كذلك كما لا يخفى و ان لم يكن كذلك- بأن كان دائرا بين المتباينين مطلقا أو بين الاقل و الاكثر فيما كان متصلا فيسرى- اجماله اليه حكما فى المنفصل المردد بين المتباينين و حقيقة فى غيره.
نصا بالنسبة اليه و (لا) يزاحم الخاص للعام (فيما لا يكون كذلك) أي في الافراد التي لا يكون الخاص حجة فيها كالافراد المشكوكة كما نحن فيه (كما لا يخفى) بأدنى تأمل.
(و ان لم يكن كذلك-) أي مما دار الامر فيه بين الاقل و الاكثر مع انفصال المخصص (بأن كان) الخاص مجملا بحسب المفهوم (دائرا بين المتباينين مطلقا) سواء كان المخصص متصلا أم منفصلا (أو) كان أمر الخاص المجمل دائرا (بين الاقل و الاكثر فيما كان) المخصص (متصلا) و هذه هي الثلاثة الباقية في اجمال المفهوم من الاقسام الثمانية (فيسري اجماله) أي اجمال المخصص (اليه) أي الى العام (حكما في المنفصل المردد بين المتباينين) لا حقيقة.
مثلا: لو قال «لا تصل خلف أحد» ثم قال «صل خلف العادل» و تردد العادل بين أن يكون صاحب الملكة و بين أن يكون حسن الظاهر، فان ظهور العام في العموم منعقد و لا ينثلم باجمال المخصص ظهوره و انما ينثلم به حجيته فلا يمكن التّمسك به في الفرد المشكوك (و) يسري اجمال المخصص الى العام (حقيقة) بحيث ينثلم ظهوره (في غيره) أي غير المنفصل المردد بين المتباينين، و هو عبارة عن المتصل المردد بين المتباينين، كما لو قال في المثال السابق «لا تصل خلف أحد الا العدول»، و المتصل المردد بين الاقل و الاكثر كما لو قال كذلك، إلّا ان أمر العدالة تردد بين الاجتناب مطلقا و بين الاجتناب عن