الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٥ - الامر الثانى فى التجرى
و لا ملاكا للمحبوبية و المبغوضية شرعا، ضرورة عدم تغير الفعل عما هو عليه من المبغوضية و المحبوبية للمولى بسبب قطع العبد بكونه محبوبا أو مبغوضا له، فقتل ابن المولى لا يكاد يخرج عن كونه مبغوضا له- و لو اعتقد العبد بأنه عدوه-.
و كذا قتل عدوه- مع القطع بأنه ابنه- لا يخرج عن كونه محبوبا أبدا. هذا مع ان
لحسنه فان التعظيم من العناوين المحسنة، و القيام استهزاء به موجب لقبحه اذ الاستهزاء من العناوين المقبحة، و القطع ليس كذلك فالقطع بكون ابن المولى كافرا مهدور الدم لا يوجب حسنه (و) ذلك لان القطع (لا) يكون (ملاكا للمحبوبية و المبغوضية شرعا، ضرورة عدم تغير الفعل عما هو عليه من المبغوضية و المحبوبية للمولى بسبب قطع العبد) بنحو الجهل المركب (بكونه محبوبا أو مبغوضا له) أي للمولى (فقتل ابن المولى) بما هو قتل لابنه (لا يكاد يخرج عن كونه مبغوضا له- و لو اعتقد العبد بأنه عدوه-) و مهدور الدم عنده. نعم يثاب هذا العبد ثواب الانقياد.
(و كذا قتل عدوه- مع القطع بأنه ابنه- لا يخرج عن كونه محبوبا ابدا) و ان كان مبغوضا للمولى و معاقبا لكونه تجريا و هتكا لحرمته.
و الحاصل: ان منشأ توهم القبح و الحرمة أو الحسن و الوجوب ليس إلّا تعلق القطع، و حيث ان القطع ليس من العناوين المحسنة و المقبحة، فالفعل لا يتغير عما هو عليه، فالفعل حسن و ان كان ارتكابه بزعم انه قبيح موجب لعقاب الفاعل، و كذا العكس.
(هذا مع ان) هنا وجها آخر لمنع قبح الفعل و حرمته بزعم الحرمة أو حسنه