الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٣ - اشكال و دفع
الثبوت، أو الالتزام بكون متعلق الجزاء و ان كان واحدا صورة إلّا انه حقائق متعددة حسب تعدد الشرط متصادقة على واحد، فالذمة و ان اشتغلت بتكاليف متعددة حسب تعدد الشروط إلّا ان الاجتزاء بواحد لكونه مجمعا لها كما فى اكرم هاشميا و أضف عالما، فاكرم العالم الهاشمى بالضيافة، ضرورة انه بضيافته بداعى الامرين يصدق انه
الثبوت) فالجملة الشرطية تقول بثبوت الجزاء عند حدوث الشرط، فلو لم يكن موجودا من قبل وجد و ان كان موجودا لم يوجد بعد.
و على هذا لا يلزم اجتماع المثلين، و قد تصرفنا فى الشرط الذي ظاهره الحدوث لا الثبوت (أو الالتزام [١] بكون متعلق الجزاء و ان كان واحدا صورة) اذ قال فى كل من الجملتين «فتوضأ» (الّا انّه حقائق متعددة حسب تعدد الشرط متصادقة على) جزاء (واحد) فلو بال و نام مرارا ثم توضأ وضوءا واحدا فهذا الوضوء و ان كان شيئا واحدا صورة إلّا انه حقائق متعددة حسب تعدد الشرط.
مثلا: ان وجد الشرط مرتين كان هذا الوضوء حقيقتين، و ان وجد الشرط ثلاث مرات كان الوضوء حقائق ثلاث و هكذا (فالذمة) حين تعدد الشرط (و ان اشتغلت بتكاليف متعددة حسب تعدد الشروط إلّا ان الاجتزاء بواحد لكونه مجمعا لها) أي للتكاليف المتعددة (كما فى أكرم هاشميا و أضف عالما فأكرم العالم الهاشمي بالضيافة) فان الذمة و ان اشتغلت بتكاليف متعددة لكن يجتزي فعل واحد عنها (ضرورة انّه بضيافته بداعي الامرين يصدق انّه
[١] و هذا التصرف انما هو فى ظاهر الجزاء عكس التصرف الاول.