الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٩ - فصل فى تعريف المطلق
و لذا يعامل معه معاملة المعرفة بدون أداة التعريف، لكن التحقيق أنه موضوع لصرف المعنى بلا لحاظ شىء معه أصلا كاسم الجنس و التعريف فيه لفظى كما هو الحال فى التأنيث اللفظى، و إلّا لما صح حمله على الافراد بلا تصرف و تأويل لانه على المشهور كلى عقلى و قد عرفت أنه لا يكاد صدقه عليها مع
موضوع للماهية المقيدة بكونها معينة في الذهن (و لذا) الذي ذكر من تقييده بالمعهودية الذهنية (يعامل معه) أي مع علم الجنس (معاملة المعرفة بدون أداة التعريف) فيقع مبتدأ و موصوفا بالمعرفة و نحوهما، و هذا هو الذي دعى أهل العربية الى القول بوضعه للماهية المعهودة.
و الحاصل: ان الفرق اللفظي بين علم الجنس و اسم الجنس كاشف عن الفرق المعنوي بينهما (لكن التحقيق) عدم صحة ما ذكروه، بل (انه) أي علم الجنس (موضوع لصرف المعنى بلا لحاظ شىء معه أصلا كاسم الجنس) طابق النعل بالنعل (و التعريف فيه لفظي) فلا يدل على كونه موضوعا للطبيعة المتميزة كما ذكره أهل العربية (كما هو الحال في التأنيث اللفظي) فكما ان كون اللفظ مؤنثا استعمالا لا يدل على اعمال خصوصية في معناه، كذلك كون اللفظ معرفة استعمالا لا يدل على خصوصية معنوية (و إلّا) فلو كان علم الجنس موضوعا للماهية بقيد التعين الذهني (لما صح حمله على الافراد) خارجا (بلا تصرف و تأويل) بانسلاخ القيد عن المستعمل (لانه على المشهور كلي عقلي) اذ ماله جزء عقلي لا يمكن إلّا أن يكون عقليا.
(و قد عرفت) في اسم الجنس (انه لا يكاد صدقه) أي صدق الامر العقلي (عليها) أى على الافراد بدون التأويل و الانسلاخ (مع) انا نرى من