الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣١ - فصل فى تعريف المطلق
الاستغراق أو العهد بأقسامه على نحو الاشتراك بينها لفظا أو معنى.
و الظاهر أن الخصوصية فى كل واحد من الاقسام من قبل خصوص اللام أو من قبل قرائن المقام
(الاستغراق) نحو «إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ» [١] (أو العهد بأقسامه) الاربعة:
الذهني نحو «ادخل السوق» حيث لا عهد في الخارج، و الذكرى نحو «فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ» [٢] و الحضوري نحو «لا تشتم الرجل» لمن شتم رجلا عندك و الخارجي نحو «ادخل السوق» حيث كان عهد (على نحو الاشتراك بينها لفظا) فيكون اللام موضوعا تارة لهذا، و اخرى لذاك و هكذا (أو معنى) بأن يكون موضوعا بوضع واحد جامعا بين هذه المعاني الستة مثلا.
قال السيد الحكيم مد ظله: بأن يكون الوضع للعهد الحاصل من أحد الاسباب المذكورة، و يكون فهم الخصوصيات مستندا الى القرينة [٣].
(و الظاهر ان الخصوصية في كل واحد من الاقسام من قبل خصوص اللام) بناء على أن يكون مشتركا لفظيا (أو من قبل قرائن المقام) بناء على أن يكون مشتركا معنويا، و المشترك اللفظي و المعنوي و ان احتاج كلاهما الى القرينة حين الاستعمال في أحد المعاني و لكن الفرق هو ان المشترك اللفظي يحتاج الى القرينة المعيّنة للخصوصيّة التي هي مدلولة اللفظ، اذ المفروض انّه وضع لكل معنى مع خصوصيّة، و المشترك المعنوي يحتاج الى القرينة المعيّنة للخصوصية التي هي خارجة عن مدلول اللفظ، اذ الفرض انّه وضع
[١] العصر: ٢.
[٢] المزمل: ١٦.
[٣] حقايق الاصول ج ١ ص ٥٥١.