الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٧ - فصل تعقب العام بضمير يرجع الى بعض أفراده
مع القطع بما يراد كما هو الحال فى ناحية الضمير، و بالجملة اصالة الظهور انما تكون حجة فيما اذا شك فيما اريد لا فيما اذا شك فى انه كيف اريد فافهم، لكنه اذا عقد للكلام ظهور فى العموم- بأن لا يعد ما اشتمل على الضمير مما يكتنف به عرفا و إلّا فيحكم عليه بالاجمال و يرجع الى ما يقتضيه الاصول
و كيف كان فليس بناء العقلاء على اتباع الظهور في تعيين كيفية الاستعمال (مع القطع بما يراد كما هو الحال في ناحية الضمير) اذ نقطع بالمراد منه و انه بعض أفراد العام، فأصالة الحقيقة في العام لا تعارضها أصالة الحقيقة في الضمير، لعدم جريان الاصل فيه بعد العلم بالمراد.
(و بالجملة اصالة الظهور انما تكون حجة فيما اذا شك فيما اريد لا فيما اذا شك في انه كيف اريد).
و بهذا تبين انه لا دوران بين الاصالتين حتى نحتاج الى المرجح أو نتوقف بل اللازم الحكم بتربص جميع المطلقات الا ما خرج بالدليل، مع الحكم بأحقية بعولة الرجعيات فقط (فافهم) يمكن أن يكون اشارة الى ان اصالة الظهور و لو لم تجر في الضمير لكنها غير جارية في العام أيضا، لاحتفاف الكلام بما يصلح ان يكون قرينة، و حينئذ يجب التوقف كما ذهب اليه المحقق، و اليه أشار بقوله: (لكنه) أي ما ذكرنا من بقاء العام على ظهوره انما يكون (اذا عقد للكلام ظهور في العموم بأن لا يعد ما اشتمل على الضمير مما يكتنف به) الكلام (عرفا) كأن يكونان في كلامين (و إلّا) يكن كذلك- بأن لم ينعقد ظهور و العموم بأن كان العام و الضمير في كلام واحد و شبهه- (فيحكم عليه بالاجمال و يرجع) في غير مورد الضمير كالبائنات في الآية الشريفة (الى ما يقتضيه الاصول)