الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣١ - فصل في بيان ان اجمال المخصص هل يسرى الى العام ام لا؟
لانه المتيقن فى البين. فانقدح بذلك الفرق بين المتصل و المنفصل و كذا فى المجمل بين المتباينين و الاكثر و الاقل
الاقل و الاكثر (لانه المتيقن في البين) فانا نعلم ان الاجتناب عن ملكة خارج من العام- أعني لا تصل خلف أحد- و انما الشك في الاكثر أعني مطلق الاجتناب و لو لا عن ملكة.
و لا يخفى ان ما ذكرناه من المعنى مؤيد بأمرين:
الاول: ظهور الاقل في معناه الاصطلاحي لا الاقل المقطوع بقائه في العام.
الثاني: اختصاص قوله «لكنه حجة في الاقل» بالثاني مع ان حجية العام بالنسبة الى المقطوع بقائه يجري في الاول و هو ما كان المخصص مرددا بين المتباينين.
لكن العلامة المشكيني (ره) فسر العبارة بما لفظه: الضمير- أي في لكنه- راجع الى العام المتصل به الخاص، و المراد من الاقل هي الافراد المقطوع بعدم دخولها في عنوان المخصص- انتهى.
(فانقدح بذلك) كله (الفرق بين) المخصص (المتصل و) بين (المنفصل) و ان في المتصل يسرى اجمال المخصص الى العام حقيقة من غير فرق بين أن يكون متباينين أم الاقل و الاكثر (و كذا) ظهر الفرق (فى المجمل بين المتباينين و الاكثر و الاقل) و ان المتباينين في المنفصل موجب لاجمال العام حكما دون الاقل و الاكثر المنفصل. و الحاصل ان الاقسام الاربعة من المخصص المجمل المفهومي لها حكمان:
«الاول» ما لا يسرى اجماله الى العام لا حقيقة و لا حكما، و هم قسم واحد