الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٢ - الامر الثالث فى اقسام القطع
و لو فيما أخذ فى الموضوع على نحو الصفتية كان تمامه أو قيده و به قوامه، فتلخص بما ذكرنا ان الامارة لا تقوم بدليل اعتبارها الا مقام ما ليس مأخوذا فى الموضوع أصلا، و أما الاصول فلا معنى لقيامها مقامه بأدلتها
الخمسة (و لو فيما أخذ في الموضوع على نحو الصفتية) للقاطع أو المقطوع به سواء (كان تمامه أو قيده و به قوامه) بأن كان جزؤه.
و كيف كان، فلا فرق في القطع الموضوعي بين الصفتي و الطريقي و لا بين جزء الموضوع و تمامه فلا وجه للتفصيل بأنه تنزيل منزلة القطع الطريقي سواء كان طريقا محضا أو طريقا موضوعيا جزءا أو تماما، فلا يكون تنزيلا منزلة القطع الموضوعي على نحو الصفتية فقط.
و وجه بطلان هذا التفصيل واضح، اذ الطريقي الموضوعي مثل الصفتي الموضوعي كلاهما يحتاج الى النظر الاستقلالي، فلا يجتمع مع النظر الآلي.
(فتلخص بما ذكرنا ان الامارة لا تقوم بدليل اعتبارها) و ان امكن فيها بدليل ثان (الا مقام ما ليس مأخوذا في الموضوع أصلا) فقيامها انما هو مقام القطع الطريقي المحض.
هذا كلّه في بيان حال الامارات و الطرق و بيان قيامها مقام أيّ من أقسام القطع.
(و أما الاصول) العملية الاربعة الاستصحاب و البراءة و التخيير و الاحتياط فهل تقوم مقام القطع أم لا؟
و على تقدير قيامها فهل تقوم مقام القطع الطريقي فقط- كالامارات- أم مقام مطلق القطع؟ (فلا معنى لقيامها مقامه) أى مقام القطع (ب) سبب (أدلتها)