الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٢ - الامر الاول حجة الاجماع ليست ذاتية
و ممن اعتذر عنه بانقراض عصره انه استند الى قاعدة اللطف. هذا مضافا الى تصريحاتهم بذلك على ما يشهد به مراجعة كلماتهم و ربما يتفق لبعض الاوحدى وجه آخر من تشرفه برؤيته (عليه السلام) و أخذه الفتوى من جنابه، و انما لم ينقل عنه بل يحكى الاجماع لبعض دواعى الاخفاء.
اللطف و الحدس و التشرف (و) كذلك يظهر (ممن) يدعي الاجماع، فاذا استشكل عليه وجود المخالف (اعتذر عنه) أى عن وجود المخالف (بانقراض عصره) أى قال ان المخالف قد مات و لم يخالف بعده أحد و قد تحقق الاجماع بعد ذلك المخالف (أنه استند الى قاعدة اللطف) اذ شرط اللطف عدم وجود المخالف و لو في عصر واحد، فاذا رأينا مدعي الاجماع يحاول بيان اتفاق الكلمة فى عصر واحد و انه لا يبالى بالمخالف فى سائر العصور علمنا انه يستند فى حجية الاجماع الى قاعدة اللطف.
ثم ان (هذا) الاستكشاف من اعتذاراتهم ليس وحده دليلا على مشاربهم فى وجه حجية الاجماع، بل انه يدل على تلك المشارب (مضافا الى تصريحاتهم بذلك على ما يشهد به مراجعة كلماتهم) المذكورة فى باب الاجماع.
(و) الرابع من أسباب قطع المدعى للاجماع برأي الامام (عليه السلام) ما أشار اليه بقوله: (ربما يتفق لبعض الاوحدى وجه آخر من تشرفه برؤيته (عليه السلام)) فى زمان الغيبة (و أخذه الفتوى من جنابه) كما ينقل ذلك عن المقدس الاردبيلي (قدس سره)، بل احتمل مثله فى بعض اجماعات السيد بحر العلوم رحمة اللّه تعالى عليه (و انما لم ينقل عنه) (عليه السلام) (بل يحكي الاجماع لبعض دواعي الاخفاء) لما يروى من تكذيب مدعى الرؤية فى زمان الغيبة، أو لانه لو فتح هذا الباب