الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٩ - الامر الاول حجة الاجماع ليست ذاتية
أو قطعه باستلزام ما يحكيه لرأيه (عليه السلام) عقلا من باب اللطف أو عادة أو اتفاقا من جهة الحدس برأيه
عينا كان ذلك من باب الخبر لا من باب الاجماع، و ذلك فيما لو علم ان الامام داخل في هؤلاء الاعلام المجتمعين في محل خاص و كلهم افتوا بحكم فانه يعلم بدخول الامام فى الافتاء حينئذ.
«و الثاني»- من اسباب قطع الحاكي للاجماع ما اشار اليه بقوله: (أو قطعه) أي قطع الحاكي للاجماع (باستلزام ما يحكيه لرأيه (عليه السلام) عقلا من باب اللطف) فلو اتفق اهل عصر على فتوى و كان حكم اللّه تعالى مخالفا لذلك الرأي وجب على الامام ابداء الخلاف، لانه لو لم يظهر الخلاف لم يكن اللّه تعالى مقربا الى طاعته و مبعدا عن معصيته، و الحال ان التقريب الى الطاعة و التبعيد عن المعصية ببيان الاحكام للانام لطف واجب عليه سبحانه، كما استدل بهذا الدليل لارسال الرسل و نصب الائمة (عليهم السلام) فاذا اتفق اهل العصر على رأي واحد كشف ذلك عن رأي الامام من باب قاعدة اللطف التي هي قاعدة عقلية كما قررت فى الكلام، و حجية الاجماع من هذه الجهة انما هو على مبنى الشيخ (ره) و اتباعه.
«و الثالث» من اسباب قطع الحاكي للاجماع ما أشار اليه بقوله: (أو) قطعه باستلزام ما يحكيه لرأي الامام (عليه السلام) (عادة أو اتفاقا من جهة الحدس برأيه) و الحدس هو العلم الحاصل من غير طريق الحواس الظاهرة، فيقال فى تقرير وجه الحدس ان العلماء الذين يتقيدون بالشرع و لا يخالفونه قيد شعرة اذا اجتمعوا على ان الحكم الكذائي هو حكم اللّه تعالى انتقل الذهن من هذا الاجماع الى ان الامام (عليه السلام) موافق لهم و إلّا لم ينسبوا هذا الحكم الى الشرع، كما ان التلاميذ الذين يتقيدون برأى استاذهم اذا رأيناهم اجتمعوا على رأى انتقل الذهن بنا من