الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٩ - اشكال و دفع
و إلّا كان بيانا لما هو المراد من الاطلاق.
و بالجملة لا دوران بين ظهور الجملة فى حدوث الجزاء و ظهور الاطلاق، ضرورة ان ظهور الاطلاق يكون معلقا على عدم البيان، و ظهورها فى ذلك صالح لان يكون بيانا فلا ظهور له مع ظهورها، فلا يلزم على القول بعدم التداخل تصرف أصلا
(و إلّا) فلو كان الظهور مقتضيا لتعدد الفرد عرفا (كان بيانا لما هو المراد من الاطلاق) يعني ان تعدد الفرد كأن يقيد الوضوء بوضوء آخر، و ان كان خلاف الاطلاق لكن حيث ان ظاهر الجملة الشرطية حدوث الجزاء عند وجود الشرط.
و هذا مستلزم لتعدد الفرد فلا بد و ان يكون هذا الظهور بيانا للاطلاق و أنه مقيد.
و ان شئت قلت: يتصادم امران «الاول» ظهور الجملة الشرطية في حدوث الجزاء المقتضى لتعدد الفرد. «الثاني» ظهور اطلاق توضأ مثلا في كونها طبيعة واحدة من غير تعدد، و حينئذ يكون الامر الاول قرينة لرفع اليد عن الاطلاق، فاللازم القول بتعدد الفرد.
(و بالجملة لا دوران بين ظهور الجملة) الشرطية (في حدوث الجزاء) المقتضى للتعدد (و) بين (ظهور الاطلاق) في وحدة الطبيعة المقتضى لعدم التعدد، حتى يقال لا وجه لتقديم احد الظهورين على الآخر بل ظهور الجملة مقدم على ظهور الاطلاق (ضرورة ان ظهور الاطلاق يكون معلقا على عدم البيان، و ظهورها) أي الجملة الشرطية (في ذلك) التعدد الذي ذكرناه (صالح لان يكون بيانا) و حينئذ (فلا ظهور له) أي لا ظهور للاطلاق في وحدة الطبيعة (مع ظهورها) أي الجملة الشرطية فى التعدد (فلا يلزم على القول بعدم التداخل تصرف اصلا) لا في الجملة الشرطية لما تقدم من ظهورها في التعدد و لا في