الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨٠ - فصل فى مفهوم الغاية
و كونه قضية تقييده بها و إلّا لما كانت ما جعل غاية له بغاية، و هو واضح الى النهاية.
و أما اذا كانت بحسبها قيدا للموضوع مثل سر من البصرة الى الكوفة فحالها حال الوصف فى عدم الدلالة، و ان كان تحديده بها بملاحظة حكمه و تعلق الطلب به،
سبب التقييد (و كونه) أي الارتفاع (قضية تقييده) أي تقييد الحكم (بها) أي بالغاية (و إلّا) فلو لم يرتفع الحكم بعد وجود الغاية (لما كانت ما جعل غاية له) أي للحكم (بغاية و هو واضح الى النهاية) قال العلامة الرشتي (ره):
و بالجملة لو لم يكن حينئذ مفهوم لخرجت الغاية عن كونها غاية و آخرا الى كونها وسطا هذا خلف- انتهى.
(و اما اذا كانت) الغاية (بحسبها) أي بحسب القواعد العربية (قيدا للموضوع مثل سر من البصرة الى الكوفة) فان الموضوع هو السير و الحكم هو الوجوب و الاول مفاد المادة و الثاني مفاد الهيئة، و ظاهر القواعد العربية تعلق الجارين بالسير لا بالوجوب، اذ المتبادر من معنى الجملة ان السير المقيد بكونه من البصرة الى الكوفة واجب (فحالها) أي حال الغاية (حال الوصف في عدم الدلالة) على المفهوم، بل يدل على ان السير الكذائي مطلوب للمولى، و اما غيره فهو ساكت عنه و يكون كما لو قال يجب هذا المقدار من السير في السكوت عن غيره.
(و ان كان تحديده) أي الموضوع (بها) اي بالغاية (بملاحظة حكمه) أي حكم الموضوع (و تعلق الطلب به) أي حيث ان طلب المولى كان لهذا