الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٨ - فصل
عرفت من انه لا تخصيص أصلا و ان أدوات العموم قد استعملت فيه و ان كان دائرته سعة و ضيقا تختلف باختلاف ذوى الادوات فلفظة كل فى مثل كل رجل و كل رجل عالم قد استعملت فى العموم و ان كان افراد أحدهما بالاضافة الى الآخر بل فى نفسها فى غاية القلة، و أما فى المنفصل فلان
(عرفت من أنه لا تخصيص أصلا و ان أدوات العموم قد استعملت فيه) أي في العموم لما قلنا من ان العموم بحسب المراد لا بحسب ما يصلح انطباق اللفظ عليه (و ان كان دائرته سعة و ضيقا تختلف باختلاف ذوي الادوات) أي المدخولات لادوات العموم (فلفظة كل في مثل كل رجل) الموسع (و كل رجل عالم) المضيق (قد استعملت في العموم) و أريد بها جميع الافراد المرادة (و ان كان أفراد أحدهما) أعني المقيد بالعلم (بالاضافة الى الآخر) أعني غير المقيد (بل في نفسها في غاية القلة) كما لو كان أفراد العلماء ثلاثة. و بهذا تبين ان استعمال العام في المقيد ليس مجازا حتى يقال بأن المجازات كثيرة و لا معين لبعضها فيصير اللفظ مجملا فلا يكون حجة في الباقي.
(و أما في المنفصل فلان) ذكر العام و ارادة الخاص يتصور على وجهين:
«الاول»- ان يستعمل العام في الخاص ابتداء مجازا كأن يستعمل العلماء في أكرم العلماء في العدول منهم، ثم ينصب قرينة على هذا الاستعمال المجازي كما يستعمل الاسد في الرجل الشجاع ابتداء و يراد به ذلك ثم ينصب قرينة نحو «يرمي» على المجازية.
«الثاني»- ان يستعمل العام في العموم- أعني معناه الحقيقي الموضوع له- و لكن يكون المراد الجدي للمولى خاصا. بيان ذلك: أنه قد يكون للمولى حين