الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٩ - فصل
ارادة الخصوص واقعا لا تستلزم استعماله فيه و كون الخاص قرينة عليه بل من الممكن قطعا استعماله معه فى العموم قاعدة و كون الخاص مانعا عن حجية ظهوره تحكيما للنص أو الاظهر على الظاهر لا مصادما لاصل ظهوره، و معه لا مجال للمصير
الاستعمال ارادة جدية و ارادة استعمالية، فيريد بالارادة الاستعمالية تمام الموضوع له و يريد بالارادة الجدية بعضه، و الميزان في الاطاعة و المعصية هي الارادة الجدية و في الحقيقة و المجاز هي الارادة الاستعمالية، و انما تختلف الارادتان لانه يريد استعمال اللفظ في تمام معناه ضربا للقاعدة حتى يرجع اليه في مقام الشك و يريد البعض جدا لقيام المصلحة به.
اذا عرفت ما ذكرنا قلنا: ان العام المراد به الخاص يكون مجازا على التصوير الاول، و أما على التصوير الثاني فلا لما تقدم من ان (ارادة الخصوص واقعا) بالارادة الجدية (لا تستلزم استعماله) أي العام (فيه) أي في الخصوص (و كون الخاص قرينة عليه) حتى يكون الاستعمال مجازا (بل من الممكن قطعا استعماله) أي العام الكائن (معه) أي مع المخصص المنفصل (في العموم قاعدة) بأن يعلق الحكم على جميع أفراد الموضوع ظاهرا بالارادة الاستعمالية.
(و كون الخاص مانعا عن حجية ظهوره) في تعلق الارادة الجدية بالعموم فيرفع اليد عن هذا الظاهر (تحكيما للنص أو الاظهر) الذي هو الخاص (على الظاهر) الذي هو العام، و (لا) يكون الخاص حينئذ (مصادما لاصل ظهوره) أي ظهور العام حتى لا يكون العام ظاهرا في الجميع الموجب لمجازية العام، فيرد اشكال الخصم و ان العام بعد المجازية مردد بين مراتب الباقي و لا معين لبعضها فيصير مجملا (و معه) أي مع هذا الاحتمال الثاني- و هو ان يستعمل العام في الموضوع له بالارادة الاستعمالية الموجب لكون اللفظ حقيقة- (لا مجال للمصير)