الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٣ - الامر الثالث في بيان موارد حجية الإجماع المنقول
لم يكن مثله فى الاعتبار من جهة الحكاية، و أما من جهة نقل السبب فهو فى الاعتبار بالنسبة الى مقدار من الاقوال التى نقلت اليه على الاجمال بألفاظ نقل الاجماع، مثل ما اذا نقلت على التفصيل، فلو ضم اليه
انما نقل السبب فقط (لم يكن) الاجماع (مثله) أي مثل الخبر (فى الاعتبار من جهة الحكاية) اذ لم ينقل قول الامام تضمنا و لا ملازمة بنظر المنقول اليه، فمن اين الاعتبار؟
ثم لا يخفى انه بناء على نقل قول الامام تضمنا أو الملازمة بنظر المنقول اليه انما يكون حال الاجماع حال الخبر المنقول بالمعنى، مثل ان يفتى المجتهد ثم يقول «و به رواية صحيحة» حيث انه لم ينقل ألفاظ الخبر، و حينئذ فاللازم كون الناقل ممن يؤخذ بنقله للمعنى كما لا يخفى.
هذا كله بالنسبة الى الامر الاول- و هو حجية الاجماع المنقول و الاخذ به- (و أما) الامر الثاني، أي (من جهة نقل السبب) و انه لو نقل الناقل الاجماع و لم يكن متضمنا لقول الامام و لم ير المنقول اليه الملازمة بين الاقوال و بين رأيه (عليه السلام) (فهو) أي الاجماع (في الاعتبار بالنسبة الى مقدار من الاقوال التي نقلت اليه) أي الى الشخص المنقول اليه (على الاجمال) اذ لم تذكر الاقوال تفصيلا و انما ذكرت بلفظ «الاجماع» على سبيل الاجمال (بألفاظ نقل الاجماع) متعلق بقوله «نقلت» (مثل ما اذا نقلت على التفصيل) خبر قوله «فهو» أي ان المنقول اليه يمكن ان يعتمد على هذا النقل و يكون قول الناقل «اجماع في المسألة» بمنزلة ان يقول قال الشيخ و المفيد و المحقق و العلامة و الشهيدان الخ (فلو ضم اليه) أي الى