الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٤ - الامر الثالث في بيان موارد حجية الإجماع المنقول
مما حصله أو نقل له من أقوال السائرين أو سائر الامارات مقدار كان المجموع منه و ما نقل بلفظ الاجماع بمقدار السبب التام كان المجموع كالمحصل،
هذا المقدار المنقول (مما حصله) نفس المنقول اليه من الاقوال (أو) مما (نقل له من أقوال السائرين أو) حصل له من (سائر الامارات مقدار) نائب فاعل «ضم»، و وصف قوله «مقدار» بقوله: (كان) الخ، أي حصل المنقول اليه بالاضافة الى الاجماع مقدار آخر من الاقوال بحيث كان (المجموع منه) أي مما حصله بنفسه (و) من (ما نقل بلفظ الاجماع بمقدار السبب التام) حينئذ (كان المجموع كالمحصل) جواب «لو ضم»، اذ حصل بعض السبب بالخبر المعتبر من ناقل الاجماع و بعض السبب بتتبعه بنفسه فى سائر الاقوال أو سائر الامارات.
مثلا: لو كان المنقول اليه يرى وجوب اتفاق جميع الامة فى الاستكشاف عن رأي الامام، ثم رأى الشهيد نقل الاجماع و تتبع هو بنفسه فحصل على أقوال من تأخر من الشهيد كان ذلك سببا تاما لكشف قول المعصوم، أو لو كان المنقول اليه يرى حجية قول جميع الامة فى عصر واحد ثم رأى الشهيد نقل الاجماع و علم انه لا يحكي أقوال علماء الهند لبعده عنهم ثم تتبع هو اقوالهم حتى حصل على جميع الاقوال فى عصر واحد بعضها نقلا عن الشهيد و بعضها وجدانا كان ذلك سببا لكشفه قول المعصوم.
و مثل ذلك فيما لو ضم الى الاجماع المنقول سائر الامارات مما تتم بها حجيته، كما لو قلنا بأن السيرة المستمرة بين المسلمين مما لم تردع بآراء الفقهاء حجة لكشفها عن قول المعصوم، فرأينا فى مسألة سيرة مستمرة ثم نقل لنا الاجماع على طبقها