الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٨ - فصل في بيان ان اجمال المخصص هل يسرى الى العام ام لا؟
كان الخاص متصلا، و القطع بعدم ارادة العدو لا يوجب انقطاع حجيته الا فيما قطع انه عدوه لا فيما شك فيه كما يظهر صدق هذا من صحة مؤاخذة المولى لو لم يكرم واحدا من جيرانه لاحتمال
(كان الخاص متصلا).
و توضيحه بلفظ السيد الحكيم مد ظله: الفرق بين المخصص اللفظي و اللبي أنه في المخصص اللفظي قد ألقى السيد الى عبده حجتين احداهما العام و ثانيتهما الخاص، و في المخصص اللبي قد ألقى السيد الى عبده حجة واحدة و هي العام لا غير، لان المخصص اللبي بعد ما كان علما لا يكون حجة ملقاة من السيد بل هي حجة عند العقل لا غير، و الفرد المشكوك في الاول يكون نسبته الى الحجتين الملقاتين من السيد نسبة واحدة، فيمتنع الاخذ باحداهما بعينهما فيه لاحتمال دخوله تحت الاخرى.
و في الثاني: لما لم يكن الحجة من السيد الا العام كان رفع اليد عنه في المشكوك بلا حجة على خلافه و هو ممتنع [١]- انتهى.
(و) ان قلت: انا نقطع بعدم ارادة العدو هاهنا، كما كنا نقطع بعدم ارادته حال كون المخصص لفظيا، فكما لا يعمل بالعام هناك كذلك هاهنا. قلت: (القطع بعدم ارادة العدو لا يوجب انقطاع حجيته الا فيما قطع أنه عدوه لا فيما شك فيه، كما يظهر صدق هذا) الذي ذكرنا من عدم جواز ترك مشكوك العداوة (من صحة مؤاخذة المولى لو لم يكرم واحدا من جيرانه) فى المثال المتقدم (لاحتمال)
[١] حقايق الاصول ج ١ ص ٥٠٠.