الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٧ - الامر السابع فى العلم الاجمالي
التوصليات، و أما فى العباديات فكذلك فيما لا يحتاج الى التكرار كما اذا تردد أمر عبادة بين الاقل و الاكثر لعدم الاخلال بشىء مما يعتبر أو يحتمل اعتباره فى حصول الغرض منها مما لا يمكن أن يؤخذ فيها
(التوصليات) التي لا تحتاج الى قصد الانشاء، لان المطلوب هو صدور الفعل في الخارج و لو عن غير ذي شعور، فلو ألقت الريح الثوب النجس في الماء ثم رفعته كفى.
و أما التوصليات المحتاجة الى قصد الانشاء فربما أشكل فيه من جهة عدم تمشي قصد الانشاء في صورة عدم العلم بوقوع المطلوب بهذه الصيغة فيما اشتبهت صيغة العقد بين اثنتين.
و الجواب: ان الانشاء خفيف المئونة فيحصل بكل منهما، فالمصادف للواقع من الصيغتين موجب لانعقاد العقد و الآخر لغو.
(و أما في العباديات فكذلك) لا اشكال في السقوط بالموافقة الاجمالية (فيما لا يحتاج الى التكرار) بأن دار الامر بين الاقل و الاكثر (كما اذا تردد أمر عبادة) كالصلاة (بين) كونها بلا سورة حتى يكون (الاقل) واجبا (و) كونها مع السورة حتى يكون (الاكثر) واجبا، فان الاحتياط باتيان السورة لا يوجب التكرار.
و انما قلنا بعدم الاشكال فى جواز الاحتياط حينئذ (لعدم الاخلال) بواسطة الاتيان بالجزء المشكوك (بشيء مما يعتبر أو يحتمل اعتباره في حصول الغرض منها) أي من هذه العبادة (مما لا يمكن أن يؤخذ فيها) بيان لقوله «مما يعتبر» الخ.