الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٦ - اشكال و دفع
فاسد، فان قضية اطلاق الشرط فى مثل «اذا بلت فتوضأ» هو حدوث الوجوب عند كل مرة لو بال مرات، و إلّا فالاجناس المختلفة لا بد من رجوعها الى واحد فيما جعلت شروطا و أسبابا لواحد، لما مرت اليه الاشارة من ان الاشياء المختلفة بما هى مختلفة لا تكون أسبابا لواحد.
هذا كله فيما اذا كان موضوع الحكم فى الجزاء قابلا للتعدد،
(فاسد فان قضية اطلاق الشرط في مثل «اذا بلت فتوضأ» هو حدوث الوجوب) للوضوء (عند كل مرة لو بال مرات) اذ ظاهر الجملة الشرطية حدوث الجزاء عند حدوث الشرط كما لو قال «ان جاءك عالم فأكرمه» فانه لو جاء عالم وجب اكرامه، ثم لو جاء عالم آخر وجب اكرامه أيضا لصدق القضية الشرطية عند كل مرة، و القول بأنه من أسماء الاجناس فلا يفيد التعدد باطل بعد ما ذكر من الظهور، اذ العرف لا يفهمون من القضية الشرطية إلا سريان طبيعة العلة في كل فرد كما لا يخفى.
(و إلّا) فلو كانت الجملة الشرطية لا تدل على الحدوث عند الحدوث بل على مجرد الثبوت (فالاجناس المختلفة) كالبول و النوم أيضا كذلك، اذ (لا بد من رجوعها الى واحد) كالافراد من الجنس الواحد، فان الاجناس المختلفة (فيما جعلت شروطا و أسبابا لواحد) لا بد من ارجاعها الى جامع واحد به تؤثر في شيء واحد (لما مرت اليه الاشارة من ان الاشياء المختلفة بما هي مختلفة لا تكون أسبابا لواحد) فان الواحد لا يصدر إلّا من واحد. و الحاصل أن التفصيل بين اختلاف الجنس و اتحاد الجنس لا وجه له، بل يجب القول اما بالتداخل في الجميع أو التعدد في الجميع.
(هذا كله فيما اذا كان موضوع الحكم في الجزاء قابلا للتعدد) كالوضوء