الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٩ - المقصد السادس فى بيان الامارات المعتبرة شرعا أو عقلا
و إلّا فالرجوع الى الاصول العقلية من البراءة
طريقا حينئذ، و هذا هو المسمى عندهم «بالكشف» فيقال: ان مقدمات الانسداد تنتج حجية الظن على الكشف.
اذا عرفت هذا فنقول: اذا لم يحصل القطع بالحكم فاما أن تتم مقدمات الانسداد أم لا، و على الاول فاما أن يحصل الظن بالحكم أم لا، و على الاول فاما أن يكون حجية الظن حينئذ على الحكومة و اما أن يكون على الكشف، فالاقسام أربعة:
«الاول» أن تتم مقدمات الانسداد و يحصل الظن على الحكومة، و عليه فاللازم اتباع هذا الظن لحكومة العقل بحجيته حين التعذر عن القطع.
«الثاني» أن تتم المقدمات و يحصل الظن على الكشف، و هذا داخل فى الشق الاول- أعني القطع بالحكم- اذ هو قطع بالحكم الظاهري.
«الثالث» أن تتم المقدمات و لم يحصل الظن، و هذا داخل في الشق الثالث- أعني الشك بالحكم- الذي سيأتي أن تكليفه الرجوع الى الاصول العملية.
«الرابع» أن تتم المقدمات سواء حصل الظن بالحكم أم لا، و هذا كالثالث فى لزوم الرجوع الى الاصول العملية.
فتحصل: انه يجب اتباع الظن على فرض تمامية المقدمات على الحكومة و حصول الظن (و إلّا) تتم المقدمات أو تمت و لم يحصل الظن (ف) اللازم (الرجوع الى الاصول العقلية من البراءة) العقلية التي مدركها حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان لا البراءة الشرعية التي مدركها رفع ما لا يعلمون [١]
[١] الخصال باب التسعة ج ٢ ص ٤١٧ ط قم منشورات جامعة المدرسين.