الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٧ - المقصد السادس فى بيان الامارات المعتبرة شرعا أو عقلا
اذا التفت الى حكم فعلى واقعى أو ظاهرى متعلق به أو بمقلديه، فاما أن يحصل له القطع به أولا و على الثانى لا بد من
التكليف (اذا التفت الى حكم فعلي) لا ما اذا التفت الى الحكم الاقتضائي أو الانشائي، فانه لا يوجب الالتفات اليهما شيئا (واقعي) و هو الحكم الثابت للعناوين من حيث هي هي، كالحكم الثابت على الغنم بالحلية و على الخنزير بالحرمة من غير فرق في ذلك بين الواقعي الاولي كما مثلنا أو الواقعي الثانوي المعبر عنه بالاضطراري كالوجوب الثابت على التيمم عند فقد الماء و الحرمة الثابتة على الصوم عند الضرر.
و كذا لا فرق بين ما ثبت لشيء بعنوانه الاولي كحلية لحم الغنم في المثال أو بعنوانه الثانوي كحرمة لحم الغنم الموطوء (أو ظاهري) و هو الحكم الثابت للعناوين بوصف كونها مشكوكة، كالحلية الثابتة على الشيء المشكوك حليته و حرمته و الطهارة الثابتة على المشكوك طهارته و نجاسته و البراءة الثابتة على مشكوك الوجوب و هكذا (متعلق به أو بمقلديه) كالتفات الرجل الى حكم الحيض، و ليس المراد من القيد اخراج غير المجتهد، اذ كثير من الاحكام المذكورة هنا مشتركة بين المجتهد و المقلد كالقطع و الاصول العقلية و نحوهما و انما فائدة هذا القيد ادخال المجتهد الملتفت الى حكم غيره أي المقلد- فتدبر.
(فاما أن يحصل له القطع به) و حينئذ فيجب أن يعمل بمقتضى قطعه و ان كان لم يجب على غيره اتباعه فيما كان مجتهدا و قلنا بعدم حجية قطع المجتهد بالحكم للمقلد و انما يجب على المقلد اتباع ما استنبطه المجتهد من الدليل الشرعي (أو لا) يحصل القطع (و على الثاني) بأن لم يحصل القطع له (لا بد من)