الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٥ - المقصد السادس فى بيان الامارات المعتبرة شرعا أو عقلا
و قبل الخوض فى ذلك لا بأس بصرف الكلام الى بيان بعض ما للقطع من الاحكام، و ان كان خارجا من مسائل الفن
الاول: المعتبرة شرعا كالاستصحاب و البراءة الشرعية و الخبر الراجح بالمرجحات المنصوصة لدى التعارض.
الثاني: المعتبرة عقلا مع امكان تصرف الشارع فيه كالظن الانسدادى على الحكومة.
الثالث: المعتبرة عقلا مع عدم امكان التصرف كالقطع.
(و قبل الخوض فى ذلك) البيان (لا بأس بصرف الكلام الى بيان بعض ما للقطع من الاحكام) كمسألة ان القطع حجة بنفسه لا بجعل الجاعل، و مسألة تنجز الحكم بالقطع الاجمالى، و مسألة ان مخالف القطع معاقب مطلقا حتى فى صورة عدم الموافقة للواقع أو معاقب في صورة الموافقة فقط- و يعبر عنه بالتجرى- الى غير ذلك (و ان كان) ما للقطع من الاحكام (خارجا من مسائل الفن) الذي نحن بصدده الآن- اعنى علم الاصول- لان مسائل الاصول كما تقدم فى اول الكتاب هي احد امرين:
الاول: الوقوع في طريق الاستنباط، أي يصح جعلها كبرى للصغريات الوجدانية حتى تنتج الحكم الفرعى، كأن يقال هذه مقدمة الواجب و كل مقدمة الواجب واجبة فهذه واجبة.
الثاني: ما ينتهى اليه الفقيه في مقام العمل كالاستصحاب و البراءة و نحوهما مما يعمل بها عند اليأس عن الدليل الاجتهادي، و أحكام القطع ليست كذلك لا تقع طريقا للاستنباط و لا ينتهى اليها الفقيه في مقام العمل، أما الاول: فلانه لا يصح أن يقال: الخمر معلوم الحرمة و كل معلوم الحرمة حرام فالخمر حرام، اذ يستلزم