الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٠ - الامر السابع فى العلم الاجمالي
ضرورة عدم تفاوت فى المناقضة بينهما بذلك أصلا. فما به التفصى عن المحذور فيهما كان به التفصى عنه فى القطع به فى الاطراف المحصورة أيضا كما لا يخفى، و قد أشرنا اليه سابقا و يأتى إن شاء اللّه مفصلا.
نعم كان العلم الاجمالى كالتفصيلى فى مجرد الاقتضاء لا فى العلية التامة، فيوجب تنجز التكليف أيضا لو لم يمنع عنه مانع،
(ضرورة عدم تفاوت في المناقضة بينهما) أي بين الشبهة البدوية و غير المحصورة و بين الشبهة المقرونة بالعلم (بذلك) أي بوجود العلم في الثاني دون الاول (أصلا، فما به التفصي عن المحذور) أي محذور المناقضة (فيهما) أي في البدوية و غير المحصورة (كان به التفصي عنه) أي عن المحذور (في القطع به) أي بالتكليف (فى الاطراف المحصورة ايضا كما لا يخفى) بأدنى تأمل (و قد أشرنا اليه) أي الى التفصى عن محذور المناقضة (سابقا) في ذيل الامر الرابع (و يأتي إن شاء اللّه مفصلا) في بيان جعل الامارات.
و حاصل الجواب: هو ان الحكم الواقعي فعلي تعليقي، بمعنى انه لو علم به لتنجز فمع عدم العلم لا تنجز، فلا يريده المولى منه فعلا و الحكم الظاهرى فعلي حتمي فلا مناقضة بينهما اصلا.
(نعم) ليس العلم الاجمالى كالشبهة البدوية و غير المحصورة مطلقا بل (كان العلم الاجمالى كالتفصيلى فى مجرد الاقتضاء لا في العلية التامة) و معنى الاقتضاء هو لزوم العمل على طبقه لو لا الاذن الشرعى فى الترك، مع امكان الاذن فى الترك بخلاف العلية التامة، فان معناها لزوم العمل على طبق التكليف و لا يكون قابلا للاذن الشرعي فى الترك، فالعلم الاجمالى كالتفصيلى (فيوجب) الاجمالى (تنجز التكليف ايضا) كالتفصيلى (لو لم يمنع عنه) اي عن التنجز (مانع)