الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٢ - فصل في حجية الظواهر
نعم لو كان الخلل المحتمل فيه أو فى غيره بما اتصل به لاخل بحجيته لعدم انعقاد ظهور له حينئذ، و ان انعقد له الظهور لو لا اتصاله.
ثم ان التحقيق ان الاختلاف فى القراءة بما يوجب الاختلاف فى الظهور
لعدم انعقاد ظهور لها.
و الى هذا اشار بقوله: (نعم لو كان الخلل المحتمل فيه) أي فى ظاهر آية الاحكام (أو فى غيره) من ظاهر سائر الآيات (بما) أي بقرينة- و الظرف متعلق بالخلل- (اتصل) تلك القرينة- و الضمير فى اتصل عائد الى «ما»- (به) أي بظاهر آية الاحكام (لاخل بحجيته) أي بحجية ظاهر آية الحكم (لعدم انعقاد ظهور له حينئذ) أي حين اتصاله بمحتمل القرينية (و ان انعقد له الظهور لو لا اتصاله) أي اتصال ظاهر آية الحكم بما يحتمل قرينيته. و مثال ذلك ما لو قال المولى «رأيت اسدا و جئني بأسد و هو رام» فان احتمال رجوع الضمير الى كل من الاسدين مانع عن انعقاد الظهور فى «جئنى بأسد» فى الحيوان المفترس و انما شرط المصنف اتصال القرينة بآية الاحكام لانها اذا لم تتصل انعقد الظهور فلا مانع عن العمل بها كما لا يخفى.
(ثم ان التحقيق ان الاختلاف فى القراءة) غير مانع عن العمل بما هو المتواتر المكتوب عليه المصحف. فان الظاهر ان هذا المكتوب عليه المصحف هو المنزل الذي تداوله المسلمون منذ أول النزول الى يوم الناس هذا، فان توفر دواعى المسلمين و حفظهم للقرآن من اول البعثة يشهدان بأن ما بأيدينا اليوم هو القرآن المنزل، و ما يدل على خلاف ذلك ضعيف كما حقق فى محله.
و ربما يقال: بأن الاختلاف فى القراءة (بما يوجب الاختلاف فى الظهور