الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣١ - الامر الثالث فى اقسام القطع
فيه على ما عرفت لم يكن دليل الامارة دليلا عليه أصلا، فان دلالته على تنزيل المؤدى تتوقف على دلالته على تنزيل القطع بالملازمة و لا دلالة له كذلك الا بعد دلالته على تنزيل المؤدى،
(فيه) مما كان الموضوع للحكم هو القطع بالشيء (على ما عرفت، لم يكن دليل الامارة دليلا عليه) أي على تنزيل الجزء الاول (أصلا).
و الحاصل: ان دليل الامارة و الاستصحاب لا يكون دليلا على تنزيل جزء الموضوع و ذاته اذا لم يكن هناك أحد هذه الثلاثة: الاول دليل آخر على تنزيل الجزء الثاني أو القيد منزلة الواقع، الثاني احراز الجزء الثاني أو القيد بالوجدان، الثالث شمول دليل التنزيل لكلا الجزءين أو المقيد و القيد في عرض واحد.
أقول: من المظنون عدم استقامة العبارة، اذ قوله «لم يكن دليل الامارة دليلا عليه» لا يرتبط بما قبله اعرابا، فيحتمل سقوط كلمة «فانه» قبل قوله «ما لم يكن هناك دليل على تنزيل جزئه الآخر» كما زدناها في الشرح.
و كيف كان، فانما قلنا بعدم صحة القسم الرابع لاستلزامه الدور (فان دلالته) أي دلالة دليل الامارة أو الاصل (على تنزيل المؤدى) منزلة الواقع- كتنزيل الخمر المستصحب منزلة الخمر الواقعي- (تتوقف على دلالته) أي دليل الامارة أو الاصل (على تنزيل القطع) بالمؤدى منزلة القطع بالواقع، بأن ينزل القطع بالخمر المستصحب منزلة القطع بالخمر الواقعي (بالملازمة) بين تنزيل المؤدى منزلة الواقع و بين تنزيل القطع بالمؤدى منزلة القطع بالواقع و الجار متعلق بقوله «على دلالته» (و لا دلالة له) أي لدليل التنزيل (كذلك) أي على تنزيل القطع بالمؤدى منزلة القطع بالواقع (الا بعد دلالته على تنزيل المؤدى)