الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٩ - و منها في اعتبار قول اللغوي
لاجل الشك فيما هو الموضوع له لغة أو المفهوم منه عرفا، فالاصل يقتضى عدم حجية الظن فيه فانه ظن فى انه ظاهر و لا دليل الا على حجية الظواهر.
[و منها: في اعتبار قول اللغوي]
نعم نسب الى المشهور حجية قول اللغوى بالخصوص فى تعيين الاوضاع.
(لاجل الشك فيما هو الموضوع له لغة) بأن لم يعلم الموضوع له اللفظ كما لو لم يعلم المعنى اللغوي للصعيد أو الوطن أو الاناء أو ما أشبهها (أو) كان لاجل الشك فيما هو (المفهوم منه عرفا) مع العلم بالمعنى اللغوي.
كما لو ورد وجوب نزح كذا دلوا لموت الدابة و لم يعلم ان المعنى العرفي من الدابة هو الحمار أو الفرس بعد العلم بأن معناها اللغوي كل ما يدب على وجه الارض.
(فالاصل يقتضى عدم حجية الظن فيه) لما تقدم من وجوب احراز الصغرى بالقطع، و الصغرى هي قولنا «هذا ظاهر» حتى تحمل عليها الكبرى و هو قولنا «كل ظاهر حجة» فاذا لم تتم الصغرى- بأن لم نعلم علما قطعيا بأن اللفظ ظاهر فى المعنى الفلاني- لم تتم الكبرى (فانه ظن فى أنه ظاهر و لا دليل الا على حجية الظواهر) المعلومة كونها ظاهرة.
(نعم) ربما يقال بحجية بعض الظواهر المشكوكة لبعض الادلة الخارجية، فانه (نسب الى المشهور حجية قول اللغوي بالخصوص) أي بما هو قول اللغوي من باب الظن الخاص لا من باب الظن المطلق الانسدادي (فى) باب (تعيين الاوضاع) فاذا قال اللغوي ان معنى الصعيد كذا أو معنى الغناء كذا ثبت المعنى بمجرد قول اللغوي، من غير فرق بين افادة قوله للظن و عدمها، اذ الحجية من