الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٨ - منها في إحراز الظهور بالقطع
و ان كان لاحتمال قرينية الموجود فهو و ان لم يكن بخال عن الاشكال بناء على حجية اصالة الحقيقة من باب التعبد.
إلّا ان الظاهر أن يعامل معه معاملة المجمل و ان كان
(و ان كان) الشك في الظهور بالسبب الثاني، أي (لاحتمال قرينية الموجود) بأن كان اللفظ الظاهر في المعنى مكتنفا بشيء يحتمل أن يكون قرينة صارفة عن ظهور الظاهر، كما لو كان الامر واقعا عقيب الحظر فان الوقوع عقيب الحظر محتمل للقرينية، بأن يكون صارفا عن ظهور الامر فى الوجوب (فهو و ان لم يكن بخال عن الاشكال) للشك فى ان مستند العقلاء فى التمسك بالظواهر هل يكون (بناء على حجية أصالة الحقيقة من باب التعبد) حتى ان العقلاء يحملون كل لفظ على معناه الحقيقي تعبدا «أي و ان لم يكن اللفظ ظاهرا فيه»، فكأنه تعبد من العقلاء فى الحمل على المعنى الحقيقي ما لم يظهر خلافه، أم يكون بناء على حجية أصالة الظهور و انه ليس فى المقام تعبد من العقلاء، بل العقلاء يحملون اللفظ على معناه الحقيقي اذا كان ظاهرا فيه.
اما اذا شك فى الظهور- لاكتناف الكلام بما يحتمل القرينية- فلا تعبد منهم فى الحمل على المعنى الحقيقي، فان كان الاول لم يعتن بالقرينة المحتملة و أخذ بالظاهر، و ان كان الثاني لم يؤخذ بالظاهر للشك فيه.
(إلّا ان الظاهر) من موارد الاستدلال (ان) يكون بناء العقلاء هو الثاني و انهم انما يأخذون بالظاهر تحكيما لاصالة الظهور لا استنادا الى التعبد، و على هذا (يعامل معه) أي مع هذا الكلام عند احتمال قرينية الموجود (معاملة المجمل) فلا يؤخذ بظاهره (و ان كان) الشك فى الظهور بالسبب الثالث، أي