الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٩ - الثمرة (الثانية)
و لا يذهب عليك انه يمكن اثبات الاتحاد و عدم دخل ما كان البالغ الآن فاقدا له مما كان المشافهون واجدين له باطلاق الخطاب اليهم من دون التقييد به، و كونهم كذلك لا يوجب صحة الاطلاق مع ارادة المقيد منه فيما يمكن أن يتطرق اليه الفقدان،
و لم يجز التمسك بالاطلاق لان الاجماع ليس هنا على الاشتراك في التكليف بناء على عدم الشمول، فاللازم الرجوع الى الاصل العملي.
(و) لكن (لا يذهب عليك) عدم استقامة هذه الثمرة أيضا ل (أنه يمكن اثبات الاتحاد و) القطع ب (عدم دخل ما كان البالغ الآن) بعد زمان الخطاب (فاقدا له مما كان المشافهون واجدين له) كفقد البالغ في زماننا للنبي و الوصي و وجدان المشافهين لهما في مثال صلاة الجمعة (باطلاق الخطاب اليهم من دون التقييد به) أي بهذا الوصف المفقود في زماننا. مثلا: اطلاق خطاب «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ» الآية يقتضى عدم دخل كونهم في زمان النبي و الوصي (عليهما السلام) في حكم وجوب الجمعة، اذ لو كان دخيلا لقيد الحكم كأن يقال يا أيها المؤمنون الحاضرون في زمان النبي و الوصي.
(و) ان قلت: (كونهم) أي المشافهين (كذلك) واجدين للشرط يغني عن التقييد، فعدم ذكر القيد لا يدل على عدم القيد واقعا بل يحتمل أمرين عدم القيد و عدم الذكر لوجدان الشرط، و على هذا فلا يمكن التمسك بالاطلاق لعدم دخل القيد اذ الاطلاق أعم من عدم القيد و الاعم لا يدل على الاخص.
قلت: كون المشافهين واجدين للشرط (لا يوجب صحة الاطلاق مع ارادة المقيد منه فيما يمكن) أي في القيد و الشرط الذي يمكن (أن يتطرق اليه الفقدان) كما فيما نحن فيه، فانه كان من الممكن فقدانهم للنبي و الوصي كأن يسافر أحدهم