الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٣ - الامر الثانى فى التجرى
كما يشهد به مراجعة الوجدان الحاكم بالاستقلال فى مثل باب الاطاعة و العصيان و ما يستتبعان من استحقاق النيران أو الجنان.
مدحت اللؤلؤ على صفائه- و ذاك مخلوق قبيح (كما يشهد به) أي بعدم صحة الثواب و العقاب على مجرد حسن السريرة و قبحها (مراجعة الوجدان الحاكم بالاستقلال) من غير مدخلية للشرع (فى مثل باب الاطاعة و العصيان و ما يستتبعان من استحقاق النيران أو الجنان).
ثم ان اقسام التجرى على ما ذكره الشيخ (ره) ستة:
أحدها: مجرد القصد الى المعصية، كأن يقصد شرب الخمر لو وجدها بعد سنة.
الثاني: القصد مع الاشتغال بمقدماته، كأن يتحرك قاصدا دار الزانية من غير فرق بين ان يكون تلك الدار دار الزانية أو دار زوجته.
الثالث: القصد مع التلبس بما يعتقد كونه معصية، كأن يجامع زوجته بزعم انها اجنبية.
الرابع: التلبس بما يحتمل كونه معصية رجاء لتحقق المعصية، كأن يشرب احد الإناءين المشتبهين رجاء كونه خمرا.
الخامس: التلبس بما يحتمل كونه معصية لعدم المبالات بمصادفة الحرام، كأن يريد شرب هذا الاناء لرفع العطش سواء كان خمرا ام ماء.
السادس: التلبس بمحتمل الحرمة رجاء ان لا يكون معصية و خوف ان يكون معصية، كأن يحتاج الى شرب الماء فيشرب محتمل الخمرية برجاء عدمها.
و اما خبث الذات كذات الاشرار بلا وجود أحد الاقسام فليس من التجري، و لذا فسرنا عبارة المصنف حيث قال «و ان قلنا بأنه لا يستحق» الخ بغير هذه الصورة- فتأمل.