الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١١ - الامر الثالث فى اقسام القطع
تارة بنحو يكون تمام الموضوع، بأن يكون القطع بالوجوب مطلقا و لو اخطأ موجبا لذلك، و اخرى بنحو يكون جزءه و قيده بأن يكون القطع به فى خصوص ما أصاب موجبا له
الصلاة- اذ وجوب الصلاة ليس مضادا لوجوب التصدق، فان الضدين لا يمكن اجتماعهما و هذان يجتمعان.
نعم لو قال اذا قطعت بوجوب الصلاة حرمت عليك الصلاة كان حكم القطع مضادا لحكم متعلق القطع، لكنه مستحيل للزوم اجتماع الضدين فى موضوع واحد.
و بهذا تحقق ان كلا من القيود الثلاثة فى عبارة المصنف و هو قوله «يخالف» و قوله «لا يماثله» و قوله «لا يضاده» لاخراج شيء مستحيل.
و على كل حال، فالقطع قد يكون طريقا محضا و قد يكون موضوعا، و القطع الموضوعي على أقسام أربعة- على ما ذكره المصنف (ره)- لانه: (تارة بنحو يكون تمام الموضوع، بأن يكون القطع بالوجوب مطلقا) و فسره بقوله: (و لو اخطأ موجبا لذلك) الحكم الآخر، كأن يقول اذا قطعت بوجوب الصلاة- سواء كانت الصلاة واجبة واقعا ام لا- يجب عليك التصدق (و اخرى بنحو يكون) القطع (جزءه و قيده) أي جزء الموضوع (بأن يكون القطع به) أي بالوجوب (في خصوص ما اصاب) بأن كان القطع مطابقا للواقع- لا مطلقا كالقسم الاول- (موجبا له) أي لذلك الحكم الآخر.
كأن يقول اذا قطعت بوجوب الصلاة- و كان القطع مطابقا للواقع بأن كان في الواقع وجوب و قطعت به- يجب عليك التصدق، فلا يجب التصدق اذا لم يكن فى الواقع وجوب و لو قطع بالوجوب- جهلا مركبا- و كذا لا يجب التصدق