الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١١ - فصل في حجية الظواهر
و كل هذه الدعاوى فاسدة أما الاولى فانما المراد مما دل على اختصاص فهم القرآن و معرفته بأهله: اختصاص فهمه بتمامه بمتشابهاته و محكماته، بداهة ان فيه ما لا يختص به كما لا يخفى. و ردع أبى حنيفة و قتادة عن الفتوى به انما هو لاجل الاستقلال فى الفتوى بالرجوع اليه من دون مراجعة أهله لا عن الاستدلال بظاهره مطلقا و لو مع الرجوع الى رواياتهم و الفحص عما ينافيه و الفتوى به مع اليأس عن الظفر به.
(و) على (كل) حال جميع (هذه الدعاوى فاسدة) فللقرآن ظاهر و يجوز العمل بهذا الظاهر (اما) وجه فساد الدعوى (الاولى) القائلة باختصاص فهم القرآن بأهل البيت (عليهم السلام) (فانما المراد مما دل على اختصاص فهم القرآن و معرفته بأهله: اختصاص فهمه بتمامه بمتشابهاته و محكماته) لا فهم كل شيء منه حتى الظاهر و الصريح و القصص و العبر و الامثال (بداهة ان فيه) أي فى القرآن (ما لا يختص به) أي بأهله الذين هم الائمة (عليهم السلام) (كما لا يخفى) بعد تأمل قليل.
(و) اما (ردع ابى حنيفة و قتادة عن الفتوى به) أي بالقرآن ف (انما هو لاجل الاستقلال فى الفتوى بالرجوع اليه) أي الى القرآن (من دون مراجعة اهله) كما كان ذلك عادة العامة، و من المعلوم ان الرجوع الى القرآن فقط موجب للفتوى بخلاف الحق، و (لا) يكون النهى عن العمل بالظاهر نهيا (عن الاستدلال بظاهره مطلقا و لو مع الرجوع الى رواياتهم و الفحص عما ينافيه) من مخصص أو مقيد أو قرينة مجاز أو نحو ذلك (و الفتوى به) أي بالقرآن (مع اليأس عن الظفر به) أى الظفر بما ينافيه.