الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٧ - فصل في بيان وجود ألفاظ العموم و دفع بعض الاشكالات عنها
كالخصوص، كما يكون ما يشترك بينهما و يعمهما، ضرورة ان مثل لفظ كل و ما يرادفه فى أى لغة كان يخصه، و لا يخص الخصوص و لا يعمه و لا ينافى اختصاصه به استعماله فى الخصوص عناية بادعاء انه العموم
جميع الصيغ المدعى وضعها للعموم فهي موضوعة للخصوص، و من قال بأنها مشتركة بين العموم و الخصوص الى غير ذلك من الاقوال.
و الحاصل: ان للعموم لفظا موضوعا (كالخصوص) الذي له لفظ موضوع كالاعلام الشخصية (كما يكون ما يشترك بينهما و يعمهما) فيكون استعماله في كل من العموم و الخصوص على نحو الحقيقة، و ذلك كالمعرف باللام فانها لو كانت للعهد كانت للخصوص و ان كانت للاستغراق كانت للعموم.
و انما قلنا بوجود ألفاظ العموم (ضرورة أن مثل لفظ كل و ما يرادفه في أي لغة كان يخصه) أي يختص بالعموم حتى يكون استعماله في الخصوص مجازا، أ لا ترى أنه لو قال «أكرم كل من دخل داري» فهم العرف منه الاستغراق بحيث لو لم يكرم واحدا كان معاقبا (و) لفظ كل (لا يخص الخصوص) بحيث يكون موضوعا للخاص فقط حتى يكون استعماله في العام مجازا (و لا يعمه) أي الخصوص بحيث يكون مشتركا بينهما حتى يكون استعماله في كليهما على نحو الحقيقة.
(و) ان قلت: لو كان لفظ كل موضوعا للعموم لما جاز أن يقال «زيد كل الرجل» مما استعمل فيه لفظ كل في الخصوص.
قلت: (لا ينافي اختصاصه) أي كل (به) أي بالعموم (استعماله في الخصوص عناية بادعاء انه العموم) حتى يكون التصرف في أمر عقلي، و هو