الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٦ - و منها في اعتبار قول اللغوي
على نحو الحكمة لا العلة.
لا يقال: على هذا لا فائدة فى الرجوع الى اللغة.
فانه يقال: مع هذا لا يكاد تخفى الفائدة فى المراجعة اليها فانه ربما يوجب القطع بالمعنى و ربما يوجب القطع بأن اللفظ فى المورد ظاهر فى معنى بعد الظفر به و بغيره فى اللغة و ان لم يقطع بأنه حقيقة فيه، أو مجاز كما اتفق كثيرا و هو يكفى
و حق العبارة ان يقول: لا يبعد ان يكون انسداد باب العلم بتفاصيل اللغات موجبا لاعتبار قول اللغوي- لو وجد هناك دليل على الاعتبار- بمعنى اقتضاء الانسداد بتفاصيل اللغات وجود الدليل (على نحو الحكمة لا العلة) فيكون الانسداد حكمة لحجية قول اللغوى و لا يلزم من وجود الحكمة وجود المسبب و ليس علة حتى يكون اللازم وجود المسبب.
(لا يقال: على هذا) الذي ذكرتم من عدم حجية قول اللغوي (لا فائدة في الرجوع الى اللغة) و ذلك خلاف البديهي من سيرة العقلاء.
(فانه يقال: مع هذا) الذي ذكرتم من عدم حجية قول اللغوي (لا يكاد تخفى الفائدة فى المراجعة اليها) أي الى كتب اللغة اذ الفائدة ليست منحصرة فى الحجية (فانه) أى الرجوع (ربما يوجب القطع بالمعنى) ففائدته تكون في ايجاده القطع الذي هو حجة (و ربما يوجب القطع بأن اللفظ في المورد) الكذائي (ظاهر في معنى) خاص (بعد الظفر به) أي بهذا المعنى الخاص (و بغيره) من سائر المعاني (في) كتب (اللغة) و هذا الظهور هو المطلوب (و ان لم يقطع بأنه حقيقة فيه) أي في هذا المعنى (أو مجاز كما اتفق كثيرا) بأنه لم يعرف الحقيقة و المجاز و ان عرف الظهور (و هو) أي الظهور (يكفى