الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٨ - اشكال و دفع
لا يصدر من الواحد الا الواحد. فلا بد من المصير الى ان الشرط فى الحقيقة واحد، و هو المشترك بين الشرطين بعد البناء على رفع اليد عن المفهوم و بقاء اطلاق الشرط فى كل منهما على حاله،
(لا يصدر من) العلة (الواحد) ة (الا) المعلول (الواحد) و هذه القضية عكس ما تقدم من انه لا يصدر المعلول الواحد الا من العلة الواحدة.
و الحاصل: ان المعلول الواحد لا بد و أن يصدر من العلة الواحدة، كما و ان العلة الواحدة لا يصدر منها الا معلول واحد (فلا بد) حينئذ (من المصير) في مسألة الشروط المتعددة (الى ان الشرط في الحقيقة واحد، و هو المشترك بين الشرطين) فهو المؤثر في الجزاء كما تقدم من مثال البعد عن البلد في اشتراط القصر.
ثم ان القول بأن الشرط هو الجامع انما يكون (بعد البناء على رفع اليد عن المفهوم و بقاء اطلاق الشرط في كل منهما على حاله) قال السيد الحكيم مد ظلّه في قوله «فلا بد» تفريع على قوله «و لعل العرف» و قوله «كما ان العقل ...» الخ يعني بعد مساعدة العرف على الثاني، و بناء العقل على امتناع تأثير كل من الشرطين بخصوصه في الجزاء، لا بد من الجمع بين القول بعدم المفهوم للقضية الشرطية عند التعدد و القول بأن الشرط هو الجامع بين الشرطين [١] انتهى.
و لكن هذا انما يتم مع بقاء اطلاق الشرط، بحيث يؤثر كل شرط بسبب وجود الجامع في ضمنه بلا اعتبار انضمام الشرط الآخر اليه. أما لو لم نقل ببقاء هذا الاطلاق فاللازم القول بتأثير الشرطين معا، فلا يستقيم قول المصنف (ره):
[١] حقايق الاصول ج ١ ص ٤٦١.