الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٨ - اشكال و دفع
كما لا يخفى.
ان قلت: نعم لو لم يكن تقدير تعدد الفرد على خلاف الاطلاق.
قلت: نعم لو لم يكن ظهور الجملة الشرطية- فى كون الشرط سببا أو كاشفا عن السبب- مقتضيا لذلك أى لتعدد الفرد
ان نتصرف فى الجملة الشرطية باحدى التصرفات المذكورة: اما حيث لا ملزم لهذا الالتزام بل هو خلاف ظاهر الجملة فالواجب القول بتعدد الجزاء حين تعدد الشرط بأن يقتضى كل شرط جزاء، فاذا نام وجب عليه وضوء و اذا بال وجب عليه وضوء آخر و هكذا.
و من الواضح ان وجوب فردين من طبيعة واحدة لا يستلزم اجتماع المثلين (كما لا يخفى) نعم اذا قام دليل على عدم التعدد فاللازم التصرف فى ظهور الجملة الشرطية.
(ان قلت: نعم) يجب الحمل على تعدد الجزاء حتى لا يحتاج الى التصرفات المذكورة (لو لم يكن تقدير تعدد الفرد) و فرضه (على خلاف الاطلاق) أي اطلاق مادة الجزاء، اما لو كان فرض تعدد الفرد على خلاف اطلاق مادة الجزاء فاللازم التحفظ على الاطلاق و الذهاب الى احدى التصرفات المذكورة. ثم ان وجه كونه خلاف اطلاق المادة ان قوله (عليه السلام): «اذا بلت فتوضأ» ظاهره وجوب مطلق الوضوء لا وجوب وضوء آخر، فان تقييد الوضوء الواقع في الجزاء بقيد و هو كلمة «آخر» خلاف اطلاقه.
(قلت: نعم) تقدير تعدد الفرد خلاف الاطلاق (لو لم يكن ظهور الجملة الشرطية- في كون الشرط سببا أو كاشفا عن السبب- مقتضيا لذلك، أي لتعدد الفرد) و قوله «في كون» متعلق ب «ظهور» و قوله «مقتضيا» خبر «لم يكن»