الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٦ - فصل في بيان ان اجمال المخصص هل يسرى الى العام ام لا؟
لفظيا، و أما اذا كان لبيا فان كان مما يصح أن يتكل عليه المتكلم اذا كان بصدد البيان فى مقام التخاطب فهو كالمتصل حيث لا يكاد ينعقد معه ظهور للعام الا فى الخصوص، و ان لم يكن كذلك فالظاهر بقاء العام فى المصداق المشتبه على حجيته كظهوره فيه.
و السر فى ذلك ان الكلام الملقى من السيد
(لفظيا و اما اذا كان لبيا) كما لو كان المخصص دليلا عقليا أو اجماعا أو ضرورة أو سيرة فقد اختلف فيه فذهب بعض الى التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية، و اختار المصنف (ره) التفصيل بقوله: (فان كان) المخصص اللبي (مما يصح ان يتكل عليه المتكلم اذا كان بصدد البيان فى مقام التخاطب) بأن كان المخصص فى غاية الوضوح، كما لو اجتمع اعداء للمولى فى داره ليقتلوه و كان ابناؤه حاضرين عنده يدافع عنه بعضهم فقال المولى لعبده «أقتل كل من فى الدار» فان العقل يخصص الابن عن هذا الحكم (فهو كالمتصل حيث لا يكاد ينعقد معه) أي مع هذا المخصص (ظهور للعام الا فى الخصوص) كخصوص الاعداء فى المثال.
و هذا ليس مجملا فى الحقيقة حتى يقع الكلام فى أنه يتمسك بالعام فيه أم لا؟ (و ان لم يكن) المخصص اللبي (كذلك) أي ظاهرا بحيث يصح ان يتكل عليه- كما يأتي مثاله- (فالظاهر بقاء العام فى المصداق المشتبه) فيما كان المخصص دائرا بين الاقل و الاكثر (على حجيته كظهوره) أي العام (فيه) أي في ذلك المصداق المشتبه، أي ان العام ظاهر في المشتبه و حجة (و السر في ذلك) الذي ذكرنا من التفصيل بين ما كان المخصص لفظيا فلا يتمسك بالعام في الشبهة المصداقية، و بين ما كان لبيا فيتمسك بالعام (ان الكلام الملقى من السيد)