الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٠ - الامر الاول حجة الاجماع ليست ذاتية
و ان لم تكن ملازمة بينهما عقلا و لا عادة، كما هو طريقة المتأخرين فى دعوى الاجماع، حيث انهم مع عدم الاعتقاد بالملازمة العقلية و لا الملازمة العادية غالبا و عدم العلم بدخول جنابه (عليه السلام) فى المجمعين عادة يحكون الاجماع كثيرا،
رأيهم هذا الى انه رأى استاذهم.
و الفرق بين العادة و الاتفاق ان الاول غالبي- بمعنى انه معتاد عند الناس- و الثانى احياني (و ان لم تكن ملازمة بينهما) أى بين الاجماع و بين رأى الامام (عقلا) لعدم قولنا باللطف (و لا عادة) و لا منافاة بين الحدس عادة و عدم الملازمة عادة، اذ التلازم وليد علية أو اشتراك فى العلية، و لا نريد ان نقول بعلية قول الامام للاجماع و لا كونهما معلولين لعلة ثالثة. و انما نريد ان نقول: ان عادة الناس جرت باستكشاف رأى الامام من رأى المجمعين حدسا كما لا يخفى.
ثم ان استكشاف رأى الامام من الاجماع بطريق الحدس هو الاقرب فى غالب الاجماعات (كما هو طريقة المتأخرين فى دعوى الاجماع، حيث انهم مع عدم الاعتقاد بالملازمة العقلية) من باب اللطف كما كان مبنى الشيخ و اتباعه (ره) (و لا) الاعتقاد ب (الملازمة العادية) كما كان مبنى بعض (غالبا) قيد عدم الاعتقاد (و عدم العلم بدخول جنابه (عليه السلام) فى المجمعين عادة) الذى كان اول الاسباب التي ذكرناها وجها لقطع مدعي الاجماع (يحكون الاجماع كثيرا) فلا وجه له بالسبر و التقسيم الا الحدس، اذ الرابع من الاقسام و هو التشرف كما يأتي ليس قطعا فلا بد و ان يكون الحدس.
لا يقال: الحدس أيضا غير تام، اذ الغالب وجود دليل لفظي أو عقلي فى المسألة فلعل مستندهم هذا الدليل، و اذا جاء هذا الاحتمال لم يكن وجه لان نجعل هذه