الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٠ - فصل
الى انه قد استعمل فيه مجازا كى يلزم الاجمال.
لا يقال: هذا مجرد احتمال و لا يرتفع به الاجمال لاحتمال الاستعمال فى خصوص مرتبة من مراتبه؟
فانه يقال: مجرد احتمال استعماله فيه لا يوجب اجماله بعد استقرار ظهوره فى العموم، و الثابت من مزاحمته بالخاص انما هو بحسب الحجية تحكيما لما هو الاقوى كما أشرنا اليه آنفا.
(الى أنه قد استعمل فيه مجازا كي يلزم الاجمال) الموجب لعدم حجية العام في الباقي.
(لا يقال: هذا) الذي ذكرتم من استعمال العام في العموم (مجرد احتمال و لا يرتفع به الاجمال لاحتمال الاستعمال في خصوص مرتبة من مراتبه) فيكون مجازا و مجملا لا يمكن التمسك به في الباقي.
(فانه يقال: مجرد احتمال استعماله) أي العام (فيه) اي في الخاص (لا يوجب اجماله بعد استقرار ظهوره في العموم) بحسب الارادة الاستعمالية.
(و) ان قلت: يلزم رفع اليد عن هذا الظهور لمزاحمة الخاص له.
قلت: (الثابت من مزاحمته بالخاص) ليس بحسب الظهور و الاستعمال، بل (انما هو بحسب الحجية تحكيما لما هو الاقوى كما أشرنا اليه آنفا) من ان الخاص قرينة لعدم الارادة الجدية بالنسبة الى العموم لا لعدم الارادة الاستعمالية.
و ان قلت: ما ذكرتم انما يصح في المخصص المنفصل حيث ينعقد الظهور للعام في العموم، و اما المخصص المتصل فلا يستقيم ذلك فيه، اذ قد تقدم عدم انعقاد ظهور للعام في العموم.