الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٥ - اشكال و دفع
و عدمه و اختيار عدم التداخل فى الاول و التداخل فى الثانى إلّا توهم عدم صحة التعلق بعموم اللفظ فى الثانى لانه من اسماء الاجناس، فمع تعدد أفراد شرط واحد لم يوجد الا السبب الواحد، بخلاف الاول لكون كل منها سببا فلا وجه لتداخلها، و هو
و النوم (و) بين (عدمه) كالبول مرتين (و اختيار عدم التداخل في الاول) فيجب وضوءان (و التداخل في الثاني) فوضوء واحد (الا توهم عدم صحة التعلق) أي الاستدلال (بعموم اللفظ) أي لا يصح أن يقال: لفظ الجملة الشرطية عام بالنسبة الى كل فرد من أفراد الطبيعة فقوله «ان بلت فتوضأ» يشمل البول الاول فيجب وضوء و البول الثاني فيجب وضوء آخر (في الثاني) أي فيما كان الافراد من جنس واحد، و وجه عدم صحة التعلق بقوله: (لانه) أي الشرط كالبول (من أسماء الاجناس فمع تعدد أفراد شرط واحد لم يوجد الا السبب الواحد) و حين كان من أسماء الاجناس فلا دلالة فيه على العموم بل يكون نفس الطبيعة سببا، من غير فرق بين أن يوجد مرة أو مرارا. مثلا اذا قال المولى: ان كان في الدار من جنس الحيوان شيء وجب عليك الحراسة فانه تجب الحراسة بوجود هذا الجنس واحدا كان أم متعددا، لا أنه تجب الحراسة بعدد أفراد الحيوان، و مثله ما نحن فيه فان معنى قوله «اذا بلت فتوضأ» وجوب الوضوء عند وجود هذا الجنس سواء حصل فرد واحد أم أفراد متعددة.
و هذا (بخلاف الاول) الذي يتعدد الاجناس المختلفة (لكون كل منها) أي من الاجناس كالبول و الغائط و النوم (سببا) مستقلا لوجوب الوضوء (فلا وجه لتداخلها).
هذا تمام الكلام في الوجه الذي ذكروه للتفصيل المحكي عن الحلي (و هو)